حقائب أطفال ميناب في مشهد مؤثر، رافقت حقائب مدرسية تحمل ذكريات مؤلمة وفد التفاوض الإيراني إلى إسلام آباد، حيث يُعقد جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة. الرحلة، التي أُطلق عليها اسم “ميناب 168″، تحمل في طياتها ذكرى 168 طفلة فقدن حياتهن في قصف استهدف مدرستهن في مدينة ميناب.
حقائب أطفال ميناب
تحت قيادة رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، حمل الوفد تلك الحقائب التي انتُشلت من تحت أنقاض المدرسة، ولا تزال تحمل آثار الدماء. وقد تم وضعها بعناية إلى جانب الزهور على مقاعد الطائرة، كرمز للذكريات التي لا تُنسى.
تفاصيل مأساة ميناب
في 28 فبراير الماضي، استهدفت طائرات حربية أمريكية مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب التابعة لمحافظة هرمزغان، مما أسفر عن مقتل 168 طالبة. الهجوم، الذي استخدمت فيه صواريخ توماهوك، جاء في بداية العدوان الذي أثار ردود فعل عالمية واسعة.
تزامن هذا الهجوم مع جولة جديدة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، التي تُعقد برعاية باكستانية. وقد وصل الوفد الإيراني إلى العاصمة الباكستانية في مساء الجمعة، ويضم إلى جانب قاليباف، وزير الخارجية عباس عراقجي، وأمين مجلس الدفاع علي أكبر أحمديان، ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، بالإضافة إلى عدد من أعضاء البرلمان.

شروط إيران للمفاوضات
قبل بدء المحادثات، وضع قاليباف شروطًا أساسية للدخول في مفاوضات مباشرة، أبرزها وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج. هذه الشروط تعكس التوترات المتزايدة في المنطقة، وتؤكد على أهمية التوصل إلى اتفاق يضمن السلام والاستقرار.
ردود الفعل الدولية — إيران
في المقابل، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس سيشارك في الجولة الأولى من المحادثات. كما أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، عن موافقته على وقف الضربات ضد إيران لمدة أسبوعين، مشروطًا بفتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري.
تتجه الأنظار الآن إلى نتائج هذه المفاوضات، التي قد تكون لها تداعيات كبيرة على الوضع في الشرق الأوسط. فبينما يسعى الوفد الإيراني إلى تحقيق أهدافه، تبقى مأساة ميناب حاضرة في الأذهان، تذكيرًا بأهمية حماية الأطفال وحقوقهم في زمن النزاعات.
إن هذه الأحداث تبرز الحاجة الملحة إلى الحوار والتفاهم، في ظل الأزمات المتعددة التي تعصف بالمنطقة. فهل ستنجح هذه المفاوضات في تحقيق السلام، أم ستظل الأوضاع متوترة كما كانت؟
المصدر: alaraby.com
المزيد في رياضة • إيران • مفاوضات • ميناب • قصف مدرسة

