في مشهد غير مألوف، انتشرت في كولومبيا طريقة جديدة للنشل تُعرف محليًا باسم “كوسكييو”، أو السرقة بالدغدغة. ورغم أن الاسم قد يبدو ساخرًا، إلا أن هذه الحيلة أصبحت مصدر قلق حقيقي للسكان والزوار في مدينة ميديين، حيث تحولت إلى أسلوب متكرر للنشل في الشوارع المزدحمة.
تعتبر السرقات اليومية من أبرز التحديات الأمنية في كولومبيا، خاصة في المدن الكبرى والمناطق المكتظة. ومع ذلك، فإن طريقة “كوسكييو” تميزت عن أساليب النشل التقليدية، إذ تعتمد على التشتيت والمباغتة بدلاً من استخدام العنف أو الأسلحة.
كيف تتم عملية السرقة بالدغدغة؟
تبدأ العملية عادةً برصد مجموعة من اللصوص لأحد المارة في شارع مزدحم. يقترب أحد أفراد العصابة من الضحية متظاهرًا بوجود مشكلة أو حادث بسيط. وفي لحظة خاطفة، يمسك الضحية من ركبته أو جانبه ويبدأ بدغدغته بشكل مفاجئ.
تسبب هذه المفاجأة حالة من الارتباك والشلل المؤقت لدى الضحية لبضع ثوانٍ، مما يمنح باقي أفراد المجموعة الفرصة لسرقة الهاتف أو المحفظة أو أي مقتنيات ثمينة قبل الفرار سريعًا.
وقد وثقت كاميرات المراقبة في مدينة ميديين عدة حوادث مشابهة، مما دفع السكان إلى المطالبة بتكثيف الدوريات الأمنية وتعزيز المراقبة في الشوارع.

ما معنى “كوسكييو”؟ — كولومبيا
تعني كلمة “Cosquilleo” بالإسبانية “الدغدغة”، وتستخدم في كولومبيا لوصف أسلوب النشل الذي يعتمد على التشتيت والخداع. هذا النوع من الجرائم أصبح يشكل تهديدًا يوميًا للكثير من السكان، خصوصًا في الأماكن السياحية ووسائل النقل والأسواق الشعبية.
على الرغم من أن معدلات الجريمة الجنائية في كولومبيا شهدت انخفاضًا نسبيًا خلال السنوات الأخيرة، إلا أن البلاد لا تزال تسجل مستويات مرتفعة نسبيًا في مؤشرات الجريمة العالمية. وهذا يجعل قضايا النشل والسرقات الصغيرة مصدر قلق دائم للمواطنين والزوار.
ردود فعل المجتمع — السرقة
أثارت هذه القصة موجة من التعليقات الساخرة والغاضبة على منصات التواصل الاجتماعي. كتب أحد المستخدمين مازحًا: “خوش لصوص يضحكونك قبل ما يشلحونك.. زين ما يقتلونه بس”. بينما علق آخر ساخرًا: “يسرقونك وأنت تضحك ولا يسرقونك وضاربين راسك وتبكي.. شيء أهون من شيء”.
وفي الوقت الذي أشار فيه بعض المعلقين إلى أن هذه الطريقة قد تحمل بعض الرحمة، إلا أن النتيجة تبقى واحدة: السرقة جريمة. وقد عبرت إحدى المستخدمات عن استيائها قائلة: “أن تأخذ ما كسبه غيرك عمل دنيء للغاية.. لم آخذ شيئًا من أحد قط، ولا أستطيع فعل ذلك”.
رغم غرابة أسلوب “السرقة بالدغدغة”، تؤكد السلطات الكولومبية أن هذه الحيل ليست أقل خطورة من الجرائم التقليدية، خاصة أنها تستهدف الضحايا في وضح النهار وأمام الجميع. لذا، ينصح المسافرون والسياح بتوخي الحذر والانتباه جيدًا في الأماكن المزدحمة، لأن لحظة ضحك عابرة قد تتحول إلى خسارة حقيقية.
المصدر: alaraby.com
المزيد في رياضة • كولومبيا • السرقة • الأمن • ميدي جين

