أسعار النفط والذهب في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، شهدت الأسواق العالمية تقلبات ملحوظة، حيث قفزت أسعار النفط بأكثر من 6 دولارات للبرميل، بينما تراجعت أسعار الذهب بنسبة 2%. هذه التحركات تعكس المخاوف الجيوسياسية المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على الأسواق المالية.
أسعار النفط والذهب
اليوم، سجلت أسعار النفط ارتفاعًا كبيرًا، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 6.02 دولارات، أي ما يعادل 6.6%، لتصل إلى 97.14 دولارًا للبرميل. بينما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 6.68 دولارات، أو 7.7%، لتصل إلى 94.04 دولارًا للبرميل. هذه الزيادة تأتي بعد فترة من التراجع الملحوظ في أسعار النفط خلال شهر مايو، حيث انخفض خام برنت بنحو 19% وخام غرب تكساس الوسيط بنحو 17%.
التوترات الإيرانية الأمريكية وتأثيرها على السوق — اقتصاد
تأتي هذه القفزة في أسعار النفط في وقت حساس، حيث أفادت وكالة “تسنيم” بأن فريق التفاوض الإيراني قد أوقف تبادل الرسائل مع الجانب الأميركي. هذا التصعيد قد يؤدي إلى خطوات أكثر حدة من طهران، مثل إغلاق مضيق هرمز، وهو ما قد يؤثر بشكل كبير على حركة الملاحة العالمية.
في المقابل، تراجعت أسعار الذهب بنحو 2%، حيث انخفضت في المعاملات الفورية بنسبة 1.9% لتصل إلى 4451.65 دولارًا للأوقية. كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 2.5% لتسجل 4479.20 دولارًا للأوقية. يعود هذا التراجع إلى الضغوط الناتجة عن ارتفاع الدولار الأميركي، مما يجعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

التحليل الاقتصادي — أسواق المال
يقول جيم ويكوف، محلل الأسواق في “أميركان غولد إكستشينغ”، إن الذهب سيبقى تحت ضغط طالما استمرت عوائد السندات في الارتفاع، مع توقعات بأن تبقى أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول قبل أي خفض محتمل. تقليديًا، يُنظر إلى الذهب كملاذ آمن ضد التضخم، إلا أن جاذبيته تتراجع في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة.
تزامن ارتفاع أسعار النفط مع مخاوف من موجات تضخم جديدة مرتبطة بالصراع الإقليمي، مما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على سياساتها النقدية المتشددة أو حتى رفع أسعار الفائدة. وفقًا لأداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي”، فإن الأسواق تتوقع بنسبة 56% أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال العام الجاري.
تأثيرات أوسع على المعادن النفيسة — التوترات الجيوسياسية
امتد الهبوط ليشمل باقي المعادن النفيسة، حيث انخفضت الفضة بنسبة 1.7% لتسجل 73.96 دولارًا للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 0.4% إلى 1908.91 دولارًا، بينما هبط البلاديوم بنسبة 0.8% إلى 1343.04 دولارًا للأوقية. هذه التحركات تشير إلى أن الأسواق تعاني من ضغوط متعددة، مما يعكس حالة عدم اليقين السائدة.
في الختام، تظل الأسواق تحت تأثير التوترات الجيوسياسية، مما يجعل من الصعب التنبؤ بمسار الأسعار في المستقبل. تبقى أعين المستثمرين متوجهة نحو التطورات في العلاقات الإيرانية الأمريكية، حيث قد تؤثر أي تطورات جديدة بشكل كبير على الأسواق العالمية.
المصدر: alaraby.com
المزيد في رياضة • اقتصاد • أسواق المال • التوترات الجيوسياسية

