هتافات “أوقفوا الإبادة” تهيمن على “يوروفيجن” 2026

0
17
هتافات “أوقفوا الإبادة” تهيمن على “يوروفيجن” 2026

في ظل أجواء سياسية مشحونة، انطلقت فعاليات مسابقة “يوروفيجن” 2026 في العاصمة النمساوية فيينا، حيث حاولت إسرائيل استغلال الحدث لتحسين صورتها في أوروبا. لكن الهتافات المناهضة لها، مثل “أوقفوا الإبادة” و”الحرية لفلسطين”، طغت على الأجواء الاحتفالية المعتادة.

يوروفيجن 2026

الصحيفة الأميركية “نيويورك تايمز” رصدت أن النتائج التي حققتها إسرائيل في المسابقة لم تُعتبر نجاحًا فنيًا فحسب، بل كانت بمثابة مؤشر سياسي أيضًا. فمع تصاعد الجدل حول مشاركة إسرائيل في المسابقة، انسحبت خمس دول أوروبية احتجاجًا على استمرارها، مما أعاد النقاش حول العلاقة بين الفن والسياسة.

توتر في الأجواء — إسرائيل

خلال عروض نصف النهائي الأول، كان هناك توتر واضح في قاعة “فينر شتاتهاله” عندما صعد ممثل إسرائيل، نوعام بيتان، إلى المسرح. فقد تم التقاط هتافات من الجمهور تطالب بوقف الإبادة، مما أدى إلى تدخل الأمن لإخراج أربعة أشخاص من القاعة. ورغم ذلك، تمكن بيتان من التأهل إلى النهائي الكبير المقرر يوم السبت.

بيان مشترك من اتحاد البث الأوروبي وهيئة البث النمساوية أوضح أن قرار إخراج المتظاهرين جاء بسبب “استمرار إزعاج الجمهور”، في حين كانت هيئة البث النمساوية قد تعهدت سابقًا بعدم منع رفع الأعلام الفلسطينية وعدم كتم صيحات الاستهجان.

ساحة معركة سياسية — يوروفيجن

في خضم هذه الأحداث، اعتبرت الحكومة الإسرائيلية “يوروفيجن” ساحة معركة سياسية، حيث رأت في المسابقة فرصة لإظهار أن العزلة السياسية التي تواجهها إسرائيل بعد الحرب في غزة لا تعني بالضرورة رفضًا شعبيًا لها في أوروبا. وقد تدخل دبلوماسيون إسرائيليون لدى هيئات بث ومسؤولين أوروبيين لمنع استبعاد إسرائيل من المسابقة.

هتافات
هتافات “أوقفوا الإبادة” تهيمن على “يوروفيجن” 2026 – يوروفيجن 2026

الجدل حول مشاركة إسرائيل في “يوروفيجن” يعكس الانقسام الأوروبي، حيث أعلنت دول مثل إسبانيا وآيرلندا وهولندا وسلوفينيا وآيسلندا نيتها الانسحاب في حال استمرار مشاركة إسرائيل. كما تجنب اتحاد البث الأوروبي إجراء تصويت مباشر بشأن استبعاد إسرائيل، مما أثار اتهامات بانحياز خفي لصالحها.

نتائج متناقضة — فلسطين

على الرغم من الضغوط، حققت إسرائيل نتائج جيدة في التصويت الشعبي، حيث دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى “التصويت المكرر” لصالح المتسابقة الإسرائيلية. هذه النتائج، التي جاءت من دول تُظهر استطلاعات الرأي أن غالبية سكانها يميلون لدعم الفلسطينيين، أثارت تساؤلات حول مدى تأثير الحملات الدعائية على نتائج التصويت.

الصحيفة الإسرائيلية “يديعوت أحرنوت” احتفت بنتائج المسابقة، معتبرةً أنها تشير إلى أن “العالم ليس ضدنا”، مما يعكس الرهان الإسرائيلي على “يوروفيجن” كمنصة لإظهار قبول شعبي أوروبي، حتى في ظل الهتافات المناهضة للحرب على غزة.

خاتمة

تظل مسابقة “يوروفيجن” ساحة صراع بين الفن والسياسة، حيث تتداخل الهتافات الداعمة لفلسطين مع محاولات إسرائيل لتلميع صورتها. ومع استمرار الجدل، يبقى السؤال: هل ستنجح إسرائيل في تغيير الصورة النمطية عنها في أوروبا، أم ستظل الهتافات المناهضة لها تتردد في كل زاوية من زوايا المسابقة؟

المصدر: alaraby.com

المزيد في السياسةإسرائيليوروفيجنفلسطينسياسة