مفاوضات إيران في خطوة غير تقليدية، أثار انخراط نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، في مفاوضات مع إيران تساؤلات عديدة حول مستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران. فانس، المعروف بمواقفه المعارضة للحروب الطويلة، يظهر كعنصر جديد في ملف معقد لطالما كان تحت سيطرة شخصيات مثل جاريد كوشنر وستيف ويتكوف.
مفاوضات إيران
في حديثه لمراسل التلفزيون العربي في واشنطن، عماد الرواشدة، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وجود مفاوضات جارية مع إيران، مشيرًا إلى دور فانس فيها. لكن ما يثير الفضول هو أن فانس لم يكن عادةً جزءًا من هذه المسارات، مما يجعل دوره الحالي غير واضح. ترمب، في رده على استفسارات حول فانس، اكتفى بالقول إنه “منخرط مثل غيره”، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت مشاركته فعلاً قيادية.
مواقف فانس وتأثيرها على المفاوضات
تعتبر مواقف فانس، التي تعارض التصعيد العسكري مع إيران، ذات أهمية خاصة في سياق هذه المفاوضات. فانس معروف بتحفظه على أي تصعيد عسكري، بما في ذلك ما يُعرف بـ”حرب الأيام الـ12″. هذه المواقف قد تؤثر على مسار المحادثات، خاصة في ظل التوترات المتزايدة في المنطقة.
وساطات محتملة وقنوات مفتوحة — فانس
فيما يتعلق بمسار التفاوض، لا توجد حتى الآن قناة واضحة أو ثابتة. ومع ذلك، تبرز باكستان كوسيط محتمل، حيث أجرى ترمب اتصالًا هاتفيًا مع قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، الذي تربطه به علاقة وثيقة. هذه الخطوة قد تعكس رغبة في إيجاد قنوات جديدة للتواصل مع إيران.

ترمب أيضًا أشار إلى “هدية” من الإيرانيين تتعلق بالنفط والغاز ومضيق هرمز، ولكن دون تقديم تفاصيل واضحة، مما يزيد من الغموض حول طبيعة هذه الإشارات. كما تحدث عن “تغيير في النظام” الإيراني، وهو وصف يتناقض مع التقديرات السائدة حول عدم حدوث تغيير جذري، مما قد يعكس محاولة لتقديم صورة جديدة عن موازين القوى داخل إيران.
تشكيك أميركي وتصعيد ميداني — ترمب
على الجانب الآخر، هناك تشكيك من بعض الصحف الأميركية حول أهمية هذه التصريحات، حيث تعتبرها جزءًا من خطاب إعلامي يهدف إلى تهدئة الأسواق وخفض أسعار الطاقة، بدلاً من كونها مؤشرات على مفاوضات فعلية. السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي أشار إلى أن ترمب لا يسعى إلى مفاوضات حقيقية، مما يضيف بعدًا آخر للتعقيدات المحيطة بهذا الملف.
وفي الوقت نفسه، تتزايد المؤشرات على احتمال تصعيد عسكري، حيث تشير تسريبات عن إعادة انتشار للقوات الأميركية. وزارة الدفاع الأميركية تفيد بإمكانية نقل الفرقة 82 المحمولة جوًا إلى الشرق الأوسط، وهي وحدة متخصصة في العمليات البرية. هذه التحركات قد تشير إلى استعدادات لتشكيل قوة مشتركة قوامها نحو خمسة آلاف جندي، مما يمنح واشنطن ورقة ضغط إضافية في أي مفاوضات محتملة.
ختامًا: موازين القوى مفتوحة على احتمالات متعددة — إيران
في النهاية، يبدو أن جميع الأطراف تحاول إظهار نفسها في موقع قوة. واشنطن تؤكد امتلاكها أفضلية تفاوضية، بينما ترى طهران أنها تسيطر على زمام المبادرة ميدانيًا. هذا الوضع يترك مسار الأحداث مفتوحًا على احتمالات متعددة خلال الأيام المقبلة، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي في المنطقة.
المصدر: alaraby.com
المزيد في السياسة • فانس • ترمب • إيران • مفاوضات

