مجلس الشيوخ يرفض تقييد ترمب وسط تقدم في محادثات إيران

0
15
مجلس الشيوخ يرفض تقييد ترمب وسط تقدم في محادثات إيران

محادثات إيران في خطوة تعكس الانقسام العميق داخل الكونغرس الأميركي، رفض مجلس الشيوخ مشروع قرار يطالب بسحب القوات الأميركية من الحرب على إيران. جاء ذلك في وقت أعلن فيه نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس عن إحراز تقدم في المفاوضات مع طهران، رغم رفض الرئيس دونالد ترمب لأحدث المقترحات الإيرانية.

محادثات إيران

خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، أكد فانس أن الإدارة الأميركية تراقب الوضع عن كثب، حيث أظهرت المحادثات مع إيران بعض المؤشرات الإيجابية. ومع ذلك، لا تزال الإدارة تقيم ما إذا كان هذا التقدم كافياً للوصول إلى “الخط الأحمر” الذي حدده ترمب، والذي يهدف إلى منع إيران من تطوير أسلحة نووية.

دور الصين في الضغط على إيران

في سياق متصل، أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن أمل واشنطن في أن تلعب الصين دورًا أكثر فاعلية في الضغط على إيران. وأشار إلى أهمية أن تساهم بكين في تهدئة التوترات الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بالأنشطة الإيرانية في منطقة الخليج.

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيق توازن في المنطقة، مع التركيز على ضمان عدم امتلاك إيران لقدرات نووية. وقد أكد روبيو في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” أن واشنطن تعمل على إقناع بكين بالضغط على طهران للحد من تصرفاتها الحالية.

رفض مشروع القرار في مجلس الشيوخ

في تصويت مثير للجدل، حصل مشروع القرار الذي قدمه الديمقراطيون على 49 صوتًا مقابل 50 صوتًا معارضًا، حيث انقسمت الأصوات بين الجمهوريين والديمقراطيين. وقد شهد التصويت انضمام ثلاثة أعضاء جمهوريين إلى الديمقراطيين، بينهم السناتورة ليزا موركوفسكي، التي صوتت للمرة الأولى منذ بداية الحرب لصالح سحب القوات الأميركية.

مجلس الشيوخ يرفض تقييد ترمب وسط تقدم في محادثات إيران - محادثات إيران
مجلس الشيوخ يرفض تقييد ترمب وسط تقدم في محادثات إيران – محادثات إيران

بعد التصويت، أعربت موركوفسكي عن توقعاتها بأن تتلقى مزيدًا من التوضيحات من الإدارة الأميركية حول الموقف العسكري في النزاع، لكنها لم تجد ما يكفي من الشفافية.

خلاف دستوري حول صلاحيات الحرب — مجلس الشيوخ

يعكس هذا الانقسام في الكونغرس خلافًا دستوريًا حول صلاحيات الحرب. حيث يؤكد الديمقراطيون أن الدستور الأميركي يمنح الكونغرس وحده سلطة إعلان الحرب، في محاولة لإعادة تأكيد صلاحيات السلطة التشريعية في مواجهة توسع صلاحيات السلطة التنفيذية.

على الرغم من أن القانون الأميركي يسمح للرئيس ببدء عمليات عسكرية استجابة لتهديد وشيك، فإنه يتطلب منه الحصول على تفويض من الكونغرس خلال 60 يومًا. ومع ذلك، اعتبر ترمب في بداية مايو أن النزاع مع إيران قد انتهى فعليًا بسبب استمرار وقف إطلاق النار، وهو ما استخدمه لتبرير عدم طلب تفويض جديد.

في المقابل، يعترض الديمقراطيون على هذا التفسير، مشيرين إلى استمرار وجود القوات الأميركية وفرض حصار على الموانئ الإيرانية، معتبرين أن العمليات العسكرية لا تزال قائمة فعليًا.

تستمر هذه الديناميكيات في التأثير على السياسة الخارجية الأميركية تجاه إيران، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين البلدين وكيفية تعامل واشنطن مع التحديات الأمنية في المنطقة.

المصدر: alaraby.com

المزيد في السياسةمجلس الشيوخترمبإيرانالولايات المتحدة