صلاة جماعية في واشنطن: دعوة لاستعادة القيم الدينية

0
14
صلاة جماعية في واشنطن: دعوة لاستعادة القيم الدينية

صلاة جماعية واشنطن في خطوة مثيرة للجدل، تشهد العاصمة الأمريكية واشنطن اليوم الأحد انطلاق صلاة جماعية يشارك فيها عدد من كبار مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترامب. يصف المنظمون هذه الفعالية بأنها محاولة جادة لاستعادة الأسس الدينية للبلاد، بينما يرى منتقدون أنها تجمع شبه رسمي للقومية المسيحية.

صلاة جماعية واشنطن

شخصيات بارزة في الحدث — واشنطن

تتضمن قائمة المتحدثين في هذا الحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس مجلس النواب مايك جونسون. ومن المتوقع أن يوجه الرئيس ترامب كلمة للمشاركين عبر تقنية الفيديو، مما يضيف طابعًا رسميًا على الفعالية.

التوجهات الدينية والهوية الأمريكية — صلاة جماعية

تأتي هذه الفعالية في إطار احتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، وقد تم تنظيمها مباشرة من قبل البيت الأبيض. وقد أشار وزير الدفاع في رسالة مصورة إلى أن الحدث يمثل فرصة لإعادة تكريس الجمهورية لله والوطن.

تكتسب القومية المسيحية المتشددة زخمًا كبيرًا منذ عودة ترامب إلى السلطة، حيث يمثل التيار الإنجيلي قاعدة دعم رئيسية له. هيغسيث، الذي ينتمي إلى كنيسة إنجيلية محافظة، قد استخدم سابقًا خطابًا مسيحيًا حادًا خلال إحاطاته المتعلقة بالحرب الإيرانية.

تحديات دستورية — دونالد ترامب

رغم أن الدستور الأمريكي يحظر إنشاء دين رسمي للدولة، إلا أن صلاة الأحد تتميز بحجمها الكبير ومستوى التمثيل الحكومي فيها مقارنة بما اعتاد عليه الرؤساء السابقون. وباستثناء حاخام ورئيس أساقفة كاثوليكي متقاعد، فإن قائمة المتحدثين تضم بشكل رئيسي بروتستانت إنجيليين.

على الرغم من تأكيدات الجهة المنظمة بأن التجمع مفتوح لجميع الأمريكيين، إلا أن جولي إنغرسول، أستاذة الدراسات الدينية في جامعة نورث فلوريدا، ترى أن اختيار المتحدثين يعكس فكرة الهوية الأمريكية المتجذرة في العرق الأبيض والمسيحية، مما يبعث برسالة واضحة بأنهم يمثلون التيار الرئيسي بينما يبقى الآخرون على الهامش.

ساحة الناشونال مول: رمز للتاريخ الأمريكي

يمتد هذا التجمع على أرض ساحة الناشونال مول الشهيرة، التي تقع بين مبنى الكابيتول ونصب لنكولن التذكاري. هذه الساحة التاريخية شهدت كبرى التجمعات والاحتجاجات في البلاد، بما في ذلك خطاب مارتن لوثر كينغ جونيور الشهير عام 1963.

في إطار تعزيز الرواية الرسمية للحدث، أوضحت بولا وايت، الواعظة التلفزيونية ورئيسة مكتب الشؤون الدينية في البيت الأبيض، أن جوهر القضية يرتبط بتاريخ الأمة وجذورها القائمة على القيم المسيحية والكتاب المقدس، واصفة التجمع بأنه إعادة تكريس البلاد لله.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةواشنطنصلاة جماعيةدونالد ترامبالقومية المسيحية