في خطوة تعكس التحديات الكبيرة التي تواجه الحكومة العراقية الجديدة، أعلن رئيس الوزراء علي الزيدي عن التزامه بحصر السلاح بيد الدولة. جاء هذا الإعلان بعد نيل حكومته ثقة البرلمان، حيث أكد الزيدي في كلمته أمام النواب على أهمية تعزيز الأمن واستعادة ثقة المواطنين في الديمقراطية.
حصر السلاح بيد الدولة
تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الضغوط من واشنطن على الحكومة العراقية لضبط سلاح الفصائل المسلحة، خصوصاً تلك المدعومة من إيران. وقد أشار الزيدي إلى أن هناك ثلاثة مسارات رئيسية ستعمل عليها حكومته، أولها هو إصلاح المنظومة الأمنية من خلال حصر السلاح بيد الدولة.

تحديات الحكومة الجديدة — العراق
على الرغم من أن الزيدي قد تمكن من تشكيل حكومة تضم 14 وزيراً، إلا أن هناك وزارات حيوية مثل الداخلية والدفاع لم يتم التوصل إلى توافق بشأنها بعد. وقد شهدت جلسة البرلمان نقاشات حادة حول بعض المرشحين، مما يعكس الانقسامات السياسية التي لا تزال تعصف بالبلاد.
النائب مقداد الخفاجي أشار إلى أن البرلمان لم يتمكن من منح الثقة لثلاث وزارات من أصل تسع متبقية، مما يضع الحكومة في موقف صعب في بداية مشوارها. في الوقت نفسه، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دعمه للزيدي، مما يعكس أهمية هذه الحكومة في العلاقات بين العراق والولايات المتحدة.

الزيدي: رجل أعمال في مواجهة التحديات السياسية — تشكيل حكومة
علي الزيدي، الذي يُعتبر من رجال الأعمال البارزين في العراق، يواجه تحديات جسيمة تتجاوز مجرد تشكيل الحكومة. فهو مطالب بنزع سلاح الفصائل المسلحة، ومحاربة الفساد، وتحقيق توازن في العلاقات بين واشنطن وطهران. تمتلك الحكومة الجديدة فرصة تاريخية لإعادة بناء الثقة مع المواطنين، ولكن ذلك يتطلب جهوداً حقيقية وإصلاحات جذرية.
في ظل هذه الظروف، يبقى أن نرى كيف ستتعامل الحكومة الجديدة مع هذه التحديات، وما إذا كانت ستنجح في تحقيق الأهداف التي وضعتها لنفسها. إن حصر السلاح بيد الدولة ليس مجرد شعار، بل هو ضرورة ملحة لتحقيق الأمن والاستقرار في العراق.
المصدر: france24.com
المزيد في السياسة • العراق • تشكيل حكومة • البرلمان • نزع السلاح

