حصار إيران في خطوة جديدة تعكس استراتيجيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران، أكد ترامب على ضرورة فرض حصار اقتصادي طويل الأمد على طهران، بهدف إجبارها على التخلي عن طموحاتها النووية. جاء ذلك في تصريحات لمسؤولين أمريكيين لصحيفة “وول ستريت جورنال”، حيث أشاروا إلى أن ترامب يفضل هذا الخيار على العودة إلى الصراع العسكري.
حصار إيران
خلال اجتماعاته الأخيرة مع كبار مستشاريه، بما في ذلك نقاشات في غرفة العمليات، اتخذ ترامب قرارًا بمواصلة الضغط على الاقتصاد الإيراني وصادرات النفط، من خلال حصار يمنع حركة التجارة من وإلى موانئ إيران. واعتبر الرئيس الأمريكي أن الخيارات البديلة، مثل استئناف القصف أو الانسحاب من الصراع، تحمل مخاطر أكبر.
ومع ذلك، فإن هذا الحصار قد يؤدي إلى تفاقم النزاع، مما يساهم في ارتفاع أسعار الوقود عالميًا، ويؤثر سلبًا على شعبية ترامب في استطلاعات الرأي، ويزيد من تعقيد فرص الجمهوريين في الانتخابات القادمة. كما أظهرت التقارير انخفاضًا في حركة السفن عبر مضيق هرمز، وهو ما يعد مؤشرًا على تأثير الحصار.
منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 7 أبريل، أظهر ترامب تراجعًا عن تصعيد الصراع، مع فتح المجال للدبلوماسية بعد تهديداته السابقة بتدمير إيران. ومع ذلك، لا يزال مصممًا على تشديد الخناق على النظام الإيراني حتى يلتزم بمطالبه، التي تتضمن تفكيك برنامجه النووي بالكامل.
في سياق متصل، انتقد ترامب عرض إيران المكون من ثلاث خطوات لإعادة فتح مضيق هرمز وتأجيل المفاوضات النووية، معتبرًا أن ذلك يدل على عدم حسن نية طهران في التفاوض. وقد أبدى ترامب ارتياحه لخيار الحصار غير المحدد، مؤكدًا أنه يدفع إيران نحو “حالة الانهيار”.
ووفقًا لمسؤول أمريكي رفيع، فإن الحصار يؤثر بشكل واضح على الاقتصاد الإيراني، حيث تواجه طهران صعوبات في تخزين نفطها غير المباع، مما دفعها إلى إعادة التفكير في التواصل مع واشنطن.
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أن الولايات المتحدة حققت أهدافها العسكرية، وأن الحصار الناجح للموانئ الإيرانية يمنح واشنطن أقصى درجات النفوذ خلال المفاوضات لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
تشير التقارير إلى أن ترامب يتلقى نصائح متضاربة بشأن خطواته المقبلة، حيث يحث بعض المسؤولين وحلفاءه على مواصلة الضغط على طهران، بينما يخشى آخرون من أن إغلاق مضيق هرمز أو اندلاع حرب جديدة قد يؤثر سلبًا على الاقتصاد الأمريكي، مما قد يكون له عواقب سياسية وخيمة قبل الانتخابات.
على الرغم من الضغوط، لا يزال ترامب وفريقه للأمن القومي متفقين على أن أي اتفاق سلام دائم مع إيران يجب أن يتناول البرنامج النووي، بما في ذلك وضع جداول زمنية للقيود المفروضة على أنشطتها. ويصر ترامب على أن إيران يجب أن تتعهد بتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عامًا كحد أدنى، وأن تقبل بالقيود بعد ذلك.
المصدر: skynewsarabia.com
المزيد في السياسة • ترامب • إيران • حصار • سلاح نووي
