تحشيد عسكري أمريكي قرب في خطوة غير مسبوقة، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن وجود ثلاث حاملات طائرات في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يمثل حدثاً تاريخياً لم يحدث منذ عقود. تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد، مما يثير تساؤلات حول الأبعاد السياسية والعسكرية لهذه التحركات.
تحشيد عسكري أمريكي قرب
وصلت حاملة الطائرات “يو إس إس جورج بوش” إلى المنطقة، لتنضم إلى حاملتي الطائرات “أبراهام لينكولن” و”جيرالد فورد”. وأكدت سنتكوم عبر حسابها على منصة إكس أن هذه الحاملات تعمل معاً، مدعومة بأسراب جوية تضم أكثر من 200 طائرة، بالإضافة إلى 15 ألف بحار وجندي من مشاة البحرية الأمريكية.
تفاصيل حاملة الطائرات جورج بوش — الشرق الأوسط
تعتبر حاملة الطائرات “جورج بوش” من أحدث حاملات الطائرات الأمريكية، حيث تعمل بالطاقة النووية وتحمل على متنها 80 طائرة مقاتلة ومروحيات متنوعة، بما في ذلك مقاتلات “إف 18” والطائرة المروحية “في 22”. يبلغ طول الحاملة 333 متراً، وترتفع 20 طابقاً فوق سطح البحر، وتحتوي على مدرج بطول 200 متر، مما يجعلها واحدة من أقوى المنصات العسكرية في العالم.
خطط عسكرية جديدة ضد إيران
وفقاً لشبكة “سي إن إن”، فإن المسؤولين العسكريين الأمريكيين يعملون على وضع خطط جديدة لاستهداف القدرات الإيرانية في مضيق هرمز، في حال انهيار وقف إطلاق النار. تشير المصادر إلى أن الجيش الأمريكي قد ينفذ تهديدات سابقة للرئيس دونالد ترامب بضرب أهداف إيرانية، بما في ذلك منشآت الطاقة، في محاولة لإجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات.
يبدو أن ترامب كان واضحاً في تصريحاته السابقة، حيث أكد أن بلاده ستستأنف العمليات العسكرية إذا لم يتم التوصل إلى حل دبلوماسي. وفي حال تنفيذ الضربات، من المتوقع أن تستهدف القدرات العسكرية الإيرانية المتبقية، بما في ذلك الصواريخ وقاذفاتها.
زيارة عراقجي: دلالات وتوقعات — الولايات المتحدة
في سياق متصل، تثير زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى باكستان تساؤلات حول دوافعها. يرى الباحث في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، هشام الغنام، أن التحركات الأمريكية العسكرية قد تكون السبب وراء هذه الزيارة، حيث يسعى النظام الإيراني إلى تجنب التصعيد العسكري. ويشبه الغنام المفاوضات المرتقبة بالمحادثات النووية السابقة التي جرت في عُمان قبل اندلاع الحرب.
تتجه الأنظار إلى باكستان، حيث من المتوقع أن يلتقي عراقجي مع رئيس الوزراء الباكستاني وقائد الجيش، في محاولة لتعزيز التعاون الثنائي والبحث في مستجدات الحرب على إيران.
الهدوء الذي يسبق العاصفة — إيران
يرى أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران، حسن أحمديان، أن الوضع الحالي يمثل الهدوء الذي يسبق العاصفة، مشيراً إلى التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة. ويعتقد أحمديان أن إيران تسعى لإنهاء الحصار البحري كغطاء لتحشيد المزيد من القوات استعداداً للمرحلة المقبلة.
في النهاية، يبدو أن الولايات المتحدة تواجه تحديات كبيرة في تحقيق أهدافها من الحرب، مما يدفعها إلى تعزيز وجودها العسكري في المنطقة. هل ستنجح هذه التحركات في تغيير المعادلة، أم ستؤدي إلى تصعيد أكبر؟
المصدر: aljazeera.net
المزيد في السياسة • الشرق الأوسط • الولايات المتحدة • إيران • حاملات الطائرات

