من يقرر مصير الحرب على إيران في البيت الأبيض؟

0
27
من يقرر مصير الحرب على إيران في البيت الأبيض؟

الحرب على إيران مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإيران في السابع من أبريل/نيسان، تتجه أنظار العالم نحو القرار الذي سيتخذه بشأن مصير الحرب المحتملة. هل سيفتح نافذة للتسوية أم سيزيد من التصعيد؟

الحرب على إيران

لكن السؤال الأهم الذي يطرح في أروقة واشنطن ليس “ماذا سيقرر ترمب؟” بل “من سيؤثر على قراره؟”. ترمب، الذي يفتقر إلى استراتيجية أمن قومي تقليدية، يترك المجال مفتوحًا أمام مجموعة واسعة من المستشارين وأفراد عائلته، حيث يتنافس الجميع للهمس في أذنه وتوجيه بوصلة الحرب.

أجنحة متنافسة في البيت الأبيض — الولايات المتحدة

تتوزع هذه الدائرة بين شخصيات رسمية رفيعة المستوى من غلاة الصقور الذين يدفعون نحو مزيد من القصف على إيران، وأخرى أكثر براغماتية تخشى كلفة الحرب، بالإضافة إلى أسماء غير رسمية تدير السياسة الخارجية بعقلية “سماسرة العقارات”.

صقور البنتاغون والبيت الأبيض — إيران

على خط التصعيد، يقف جناح متشدد داخل الإدارة يرى في الحرب الحالية فرصة لإضعاف إيران عسكريًا واقتصاديًا. من أبرز هؤلاء هو وزير الدفاع بيت هغسيث، الذي يلعب دورًا مركزيًا في إدارة الحرب منذ الضربة الأولى في 28 فبراير/شباط. تقارير تشير إلى أنه من أكثر الأصوات تأثيرًا على قرارات ترمب العسكرية، ويدفع نحو استخدام “الفتك الأقصى” بدلاً من الضربات المحدودة.

ستيفن ميلر، نائب كبير موظفي البيت الأبيض، يُعرف بأنه من أقوى الرجال في الإدارة وأكثرهم تشددًا. في تصريحاته، يؤكد أن العالم “محكوم بالقوة”، مما يعكس موقفه من إيران ورفضه لأي تسويات قد تظهر واشنطن في صورة المتراجع.

صراع 2028 المكتوم — ترمب

الحرب على إيران أصبحت أيضًا ساحة مبكرة لصراع داخل الحزب الجمهوري بين ماركو روبيو وجي دي فانس، اللذين يُنظر إليهما كمرشحين بارزين لانتخابات 2028. روبيو، الذي يجمع بين منصبي وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي، يدافع عن الحرب الحالية كخدمة للولايات المتحدة وحلفائها، بينما يعبر فانس عن تيار انعزالي براغماتي، مفضلًا التركيز على ضمان عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا.

سماسرة السلام

في سياق المفاوضات، أوكل ترمب المهمة إلى جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، اللذين يتعاملان مع الملف الإيراني بنفس الأدوات التي استخدماها في ملفات أخرى. رغم افتقار ويتكوف إلى خبرة عميقة بالشأن الإيراني، إلا أن ترمب يمنحه ثقته المطلقة.

مع اقتراب انتهاء المهلة، يجد ترمب نفسه وسط غابة من النصائح المتضاربة. بين دبلوماسية “العقارات” التي يمثلها كوشنر، وحسابات نائبه فانس البراغماتية، وبين شهوة “الدمار” التي يغذيها وزير دفاعه ومستشاره، يبدو أن غياب استراتيجية أمريكية متماسكة تجاه إيران يضع الإدارة في موقف حرج.

في النهاية، يبقى السؤال مفتوحًا: من سيحسم القرار؟ وماذا ستكون تبعاته على المنطقة والعالم؟

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةالولايات المتحدةإيرانترمبالسياسة الخارجية