لاغارد: المركزي الأوروبي لن يتردد في مواجهة التضخم

0
43
لاغارد: المركزي الأوروبي لن يتردد في مواجهة التضخم

التضخم أوروبا في ظل الأوضاع الاقتصادية المتقلبة، أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، أن البنك سيبقى حازماً وسريعاً في اتخاذ القرارات اللازمة لمواجهة أي ارتفاع محتمل في تكاليف الطاقة، والذي قد يؤدي إلى موجة تضخم جديدة. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي في فرانكفورت، حيث أشارت إلى أن الوضع الحالي يختلف عن تلك الأوقات الصعبة التي شهدها العالم في عام 2022 نتيجة الحرب الروسية على أوكرانيا.

التضخم أوروبا

لاغارد أوضحت أن هناك “أسباباً لتوخي الحذر”، مشيرة إلى أن البنك لا ينوي اتخاذ أي خطوات قبل أن يتوفر لديه معلومات كافية حول حجم الصدمة الناجمة عن الأحداث الجارية في إيران ومدى استمراريتها. لكنها أكدت أن “التردد لن يقيدنا”، مضيفة أن التزام البنك بتحقيق نسبة تضخم تقدر بـ 2 بالمئة على المدى المتوسط هو التزام غير مشروط.

تزايد تكاليف الطاقة، الناتج عن الصراعات في الشرق الأوسط، يثير المخاوف من تكرار موجة التضخم التي عانى منها العالم قبل أربع سنوات. وقد أشار رئيس البنك المركزي الألماني، يواكيم ناغل، إلى إمكانية رفع تكاليف الاقتراض في أبريل المقبل إذا استمرت توقعات التضخم في التدهور.

استراتيجيات البنك المركزي الأوروبي

قدمت لاغارد ثلاثة سيناريوهات حول كيفية تعامل البنك مع الوضع الراهن. السيناريو الأول يتناول حالة إذا كانت صدمة الطاقة محدودة وقصيرة الأمد، حيث ينبغي اتباع نهج تقليدي يتمثل في تجاهل الآثار المؤقتة. أما السيناريو الثاني، فيشير إلى أنه إذا أدت الصدمة إلى تجاوز كبير لمستهدف التضخم، فقد يكون من الضروري إجراء تعديل مدروس في السياسة النقدية.

فيما يتعلق بالسيناريو الثالث، إذا كان من المتوقع أن ينحرف التضخم بشكل كبير ومستمر عن المستهدف، فإن الاستجابة يجب أن تكون قوية ومستدامة. وإلا، فقد تبدأ آليات التعزيز الذاتي في العمل، مما يزيد من خطر فقدان تثبيت توقعات التضخم.

التحديات الاقتصادية الحالية — البنك المركزي الأوروبي

التضخم، الذي كان قبل أسابيع مهدداً بالتراجع دون مستوى 2 بالمئة، يبدو الآن في طريقه لتجاوز هذا الهدف بشكل ملحوظ خلال الأشهر المقبلة. تشير السيناريوهات الأساسية للبنك المركزي الأوروبي إلى ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 2.6 بالمئة هذا العام، بينما قد يصل التضخم إلى 6.3 بالمئة في سيناريو متطرف يستمر فيه تعطل إمدادات الطاقة.

كما أن ارتفاع أسعار النفط والغاز قد يقوض اقتصاد أوروبا، حيث أظهرت بيانات حديثة أن نشاط القطاع الخاص في منطقة اليورو نما بأبطأ وتيرة منذ مايو الماضي. لاغارد أكدت أن الأدلة التاريخية تشير إلى أن خطر انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى بقية مكونات التضخم يُعد “الاستثناء وليس القاعدة” في منطقة اليورو، لكن الوضع قد يتغير وفقاً لشدة الصدمة ومدتها.

الاستعداد للتغيير — التضخم

في الوقت الحالي، لا تبدو المؤشرات إيجابية، حيث حذرت لاغارد من أن الاعتداءات على البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج تقلل من احتمالات العودة السريعة إلى الأوضاع الطبيعية. وقد يعني ذلك أن الشركات والعمال قد يتفاعلون بوتيرة أسرع هذه المرة مقارنة بما حدث قبل أربع سنوات، عندما تعرض البنك المركزي الأوروبي لانتقادات بسبب تقليله من المخاطر وتأخره في اتخاذ الإجراءات.

يواخيم ناغل أشار إلى أن تجربة عام 2022 “ستلعب دوراً مهماً”، حتى وإن كان البنك المركزي الأوروبي اليوم في وضع أفضل، بفضل انخفاض التضخم بشكل ملحوظ واعتماد سياسة نقدية محايدة بدلاً من تيسيرية. واختتمت لاغارد بالقول: “لدينا ذاكرة حديثة للتضخم المرتفع، وهو ما قد يؤثر على سرعة انتقال التكاليف وسعي العاملين للحصول على تعويضات. ونحن مستعدون، عند الاقتضاء، لإجراء تغييرات على سياستنا في أي اجتماع.”

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في السياسةالبنك المركزي الأوروبيالتضخمأسعار الطاقةحرب إيران