انتخابات الكونغرس: معركة بنسلفانيا وكنتاكي تشتعل

0
17
انتخابات الكونغرس: معركة بنسلفانيا وكنتاكي تشتعل

الانتخابات التمهيدية أمريكا مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية في نوفمبر، بدأت المعركة الحقيقية تتشكل في الولايات الأمريكية، حيث تتجه الأنظار نحو بنسلفانيا وكنتاكي، اللتين تلعبان دورًا محوريًا في تحديد ميزان القوى في الكونغرس.

الانتخابات التمهيدية أمريكا

تدخل بنسلفانيا سباقها الانتخابي، وهي مرشحة بقوة لتكون ساحة حاسمة في تحديد مصير الحزبين. وفقًا لتقرير لموقع الجزيرة الإنجليزية، فإن الدائرة الثالثة في فيلادلفيا تمثل اختبارًا داخليًا لحدود التقدمية داخل الحزب الديمقراطي.

بنسلفانيا: صراع التقدمية داخل الديمقراطيين

تقاعد النائب الديمقراطي دوايت إيفانز فتح المجال لسباق محتدم في الدائرة الثالثة، التي تُعتبر من أكثر الدوائر ميلاً للديمقراطيين في الولايات المتحدة. في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، كانت الدائرة أكثر ديمقراطية من المتوسط الوطني بـ40 نقطة، مما يجعل الفائز في التمهيديات مرشحًا شبه مضمون في الانتخابات العامة.

رغم ذلك، فإن المنافسة داخل الحزب الديمقراطي ليست سهلة. يتنافس أربعة مرشحين بارزين، منهم النائب المحلي كريس راب، والسيناتور شريف ستريت، وطبيبة الأطفال آلا ستانفورد، والمحامي شون غريفيث. جميعهم يتبنون عناوين تقدمية تتعلق بالصحة والسكن والحقوق المدنية، لكن السباق يكشف عن خلافات أعمق حول شكل التقدمية التي يريدها الديمقراطيون في واشنطن.

تباين الرؤى بين المرشحين — الانتخابات الأمريكية

يُعتبر كريس راب، الاشتراكي الديمقراطي، الصوت الأكثر جرأة في هذا السباق، وقد حصل على دعم شخصيات تقدمية بارزة مثل ألكساندريا أوكاسيو كورتيز. في المقابل، يعتمد شريف ستريت على خبرته الحزبية وعلاقاته الوثيقة بالمؤسسة والنقابات المحلية. أما آلا ستانفورد، التي أصبحت شخصية عامة خلال جائحة كورونا، فتسعى لتقديم نفسها كوجه جديد بعيد عن السياسة التقليدية.

تتجاوز أهمية هذا السباق الفروق البرامجية، إذ تعكس الصورة التي يسعى الحزب الديمقراطي لتقديمها من واحدة من أكثر دوائره أمانًا. فبينما يتحدث جميع المرشحين عن حقوق التصويت والرعاية الصحية، تكشف تصريحات الداعمين عن خلافات حول العلاقة بالمؤسسة الحزبية ومعنى التقدمية القابلة للفوز.

كنتاكي: اختبار ولاء الجمهوريين لترمب

على الجانب الآخر، تقدم مجلة تايم الأمريكية سباق كنتاكي كاختبار مباشر لقدرة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب على معاقبة الجمهوريين الخارجين عن طاعته. يتنافس النائب توماس ماسي، المعروف بتمرده على ترمب، في سباق يتسم بالتوتر.

تتعدد أسباب غضب ترمب من ماسي، الذي انتقد تخفيضات الضرائب التي اقترحها الرئيس، بالإضافة إلى مواقفه المعارضة للحرب في إيران. هذه المواقف جعلت ماسي هدفًا مباشرًا لترمب، الذي دفع وزير الدفاع لدعم منافسه الجمهوري إد غالرين.

تحديات الجمهوريين في الانتخابات القادمة — بنسلفانيا

لكن سباق كنتاكي يتجاوز ماسي وحده، إذ يخوض ترمب سلسلة من المعارك الانتقامية داخل الحزب، من معاقبة مشرعين في إنديانا إلى إسقاط السيناتور بيل كاسيدي في لويزيانا. يُعتبر هذا المناخ بمثابة موسم اختبارات نقاء داخلية يقودها رغبة الرئيس في الانتقام.

ومع ذلك، تحذر تايم من أن انتصارات ترمب في هذه المعارك قد تستنزف موارد الحزب في وقت يحتاج فيه الجمهوريون إلى حماية أغلبيتهم. إن الانتخابات في بنسلفانيا وكنتاكي ليست مجرد سباقات محلية، بل تعكس صراعات أوسع داخل الحزبين حول الهوية والرؤية المستقبلية.

في النهاية، تظل الأنظار مشدودة نحو هاتين الولايتين، حيث ستحدد نتائج الانتخابات التمهيدية ملامح المعركة الكبرى في نوفمبر، وتؤثر بشكل كبير على مستقبل الكونغرس الأمريكي.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةالانتخابات الأمريكيةبنسلفانياكنتاكيالكونغرس