استمرار الحرب على لبنان أظهر استطلاع حديث للرأي أجرته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أن هناك تأييداً واسعاً بين الإسرائيليين لمواصلة العمليات العسكرية ضد حزب الله في لبنان. حيث أبدى 77% من المشاركين في الاستطلاع رفضهم لفكرة وقف إطلاق النار، مطالبين باستمرار الضربات العسكرية حتى تحقيق الأهداف المحددة. في المقابل، أيد 12% فقط من المشاركين وقف القتال.
استمرار الحرب على لبنان
الاستطلاع، الذي أُجري يوم الخميس وشمل عينة تمثل 500 بالغ بهامش خطأ يبلغ 4.4%، أظهر حالة من الإجماع النادرة بين الكتل السياسية. حيث بلغت نسبة تأييد استمرار الحرب بين ناخبي الائتلاف الحكومي 94%، بينما وصلت لدى ناخبي المعارضة إلى 70%.
رفض إدراج لبنان في أي اتفاق تهدئة
على الصعيد السياسي، أفادت “معاريف” بأن هناك نقاشات جارية حول السماح للجيش الإسرائيلي بتنفيذ عمليات عسكرية مكثفة ضد حزب الله، تتراوح مدتها بين يومين إلى خمسة أيام، قبل الانتقال إلى ممارسة ضغوط سياسية تهدف إلى وقف التصعيد. كما كشفت الصحيفة عن تفاصيل محادثات وقف إطلاق النار الأخيرة مع إيران، مشيرة إلى محاولات مكثفة لإقناع تل أبيب بإدراج الجبهة اللبنانية ضمن الاتفاق.
ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بدعم من كبار مسؤولي المؤسسة العسكرية، رفضه إدراج لبنان في أي اتفاق تهدئة مع طهران. هذا الرفض يعكس التوترات المتزايدة في المنطقة، ويشير إلى أن إسرائيل مصممة على مواصلة عملياتها العسكرية.
تواصل الغارات الإسرائيلية على لبنان
تواصلت الغارات الإسرائيلية المكثفة على لبنان يوم الجمعة، حيث أعلن حزب الله عن شن هجمات عدة على أهداف إسرائيلية. تأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه الأنباء إلى أن الجيش الإسرائيلي قد يتجه نحو خفض الهجمات على لبنان تحت ضغط أمريكي.
في يوم الخميس، شنت إسرائيل هجمات جوية ومدفعية على 52 مدينة وبلدة ومنطقة في جنوب لبنان، مما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، بينهم أطفال ونساء، وإصابة 5 آخرين. هذه الأرقام تعكس الأثر الإنساني الكبير للصراع المستمر.
مفاوضات مرتقبة في واشنطن — إسرائيل
من المتوقع أن تُعقد الأسبوع المقبل في واشنطن مفاوضات بين إسرائيل ولبنان، وفق ما أفاد به مسؤول أمريكي لوكالة الصحافة الفرنسية. تأتي هذه المفاوضات بعد سلسلة من الضربات الدامية التي شهدها لبنان منذ الأربعاء، حيث لا تزال الولايات المتحدة وإسرائيل تعتبران أن لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، رغم تأكيد الوسيط الباكستاني وإيران على عكس ذلك.
تتزايد المخاوف من تفاقم الوضع في المنطقة، حيث يبدو أن التصعيد العسكري لن يتوقف في القريب العاجل. إن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في لبنان، مما يستدعي تدخل المجتمع الدولي لإيجاد حل سلمي.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في السياسة • إسرائيل • لبنان • حزب الله • استطلاع

