اختيار رئيس الحكومة العراقية تسود حالة من التوتر السياسي في العراق مع اقتراب المهلة المحددة لاختيار رئيس الحكومة، حيث تبقى خمسة أيام فقط أمام الإطار التنسيقي، الكتلة الأكبر في البرلمان، لحسم هذا الملف الشائك.
اختيار رئيس الحكومة العراقية
في هذا السياق، أكد القيادي في ائتلاف دولة القانون، حيدر المولى، أن مرشحهم، باسم البدري، هو الأوفر حظاً لتولي رئاسة الوزراء. ويعزى ذلك إلى الدعم الذي يحظى به مقارنةً بمرشح تحالف الإعمار والتنمية، إحسان العوادي.
يُذكر أن البدري يشغل حالياً منصب رئيس هيئة المساءلة والعدالة، بينما العوادي هو مدير مكتب رئيس الوزراء الحالي. ورغم ذلك، لا تزال الخلافات قائمة داخل الإطار التنسيقي، حيث تتباين وجهات النظر بين قادته، مما أدى إلى تأخير الاجتماعات وعدم حسم الترشيحات.
عراقيل مستمرة — العراق
يشير المولى إلى أن هناك عراقيل عدة تعرقل عملية اختيار رئيس الوزراء، إذ يعاني الإطار التنسيقي من تباين في الآراء بين أعضائه، مما يعيق اتخاذ قرار نهائي. ويتوقع المولى أن يتم حسم هذه الخلافات خلال اليومين المقبلين، مع ميل الكفة نحو البدري.
في المقابل، اعترف عضو ائتلاف الإعمار والتنمية، خالد وليد، بفشل اجتماع الإطار التنسيقي الذي عُقد يوم الاثنين. حيث لم يتمكن المؤيدون للبدري من تحقيق النصاب المطلوب لتمرير ترشيحه، وهو ما يعكس عمق الخلافات بين الأطراف المختلفة.
تحديات إضافية — الإطار التنسيقي
تتعلق الخلافات الحالية بمفهوم “الثلثين”، حيث يختلف الطرفان حول كيفية احتساب هذه النسبة. بينما يرى ائتلاف دولة القانون أن العدد يجب أن يُحتسب بناءً على عدد قادة الإطار التنسيقي، يصر فريق الإعمار والتنمية على احتسابه بناءً على عدد النواب.
ويشير وليد إلى أن البدري لم يحصل على النصاب المطلوب، سواء تم احتسابه بالطريقة الأولى أو الثانية، مما يثير تساؤلات حول إمكانية تكليفه رسمياً. كما أن الاجتماعات بين زعماء الكتل السياسية لم تسفر عن نتائج ملموسة، مع تمسك كل طرف بمواقفه.
تأثيرات خارجية — رئاسة الحكومة
على الرغم من الضغوط الخارجية، تراجع تأثير العامل الخارجي في تشكيل الحكومة نتيجة انشغال الولايات المتحدة وإيران بالصراعات القائمة. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض الضغوط المتعلقة بملف الدولار وطبيعة التعامل مع رئيس الوزراء المقبل.
في ظل هذه الظروف، بدأت بعض القوى السياسية الصغيرة تلوح بإمكانية التوجه نحو “مرشح تسوية” من قائمة الخط الثاني، التي تضم أسماء بارزة مثل علي يوسف الشكري، قاسم الأعرجي، وحميد الشطري.
أزمة مستمرة
تتجاوز الأزمة الحالية مجرد اختيار رئيس الوزراء، إذ تمتد إلى إدارة الدولة بشكل عام والعلاقات الخارجية. مما يجعل من الضروري أن تتوصل القوى السياسية إلى تسوية متوازنة تجمع بين التوافق الداخلي ومتطلبات المرحلة الإقليمية.
في النهاية، تبقى فرص الحسم مرهونة بالتنازلات المتبادلة، وقد تؤدي إلى اختيار مرشح توافقي، أو تفتح المجال أمام مزيد من التأجيل والغموض في الأيام المقبلة.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في السياسة • العراق • الإطار التنسيقي • رئاسة الحكومة

