اليونيسيف تطلق حملة لإعادة 700 ألف طفل إلى المدارس في غزة

0
94
mediaObje01-1726759555

إعادة الأطفال إلى المدارس في خطوة إنسانية هامة، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) عن إطلاق حملة واسعة النطاق تهدف إلى إعادة مئات الآلاف من الأطفال إلى المدارس في قطاع غزة، الذي عانى من ويلات الحرب. هذه الحملة تأتي في وقت حرج، حيث بات أكثر من 700 ألف طفل خارج النظام التعليمي نتيجة النزاع المستمر.

إعادة الأطفال إلى المدارس

خلال مؤتمر صحفي عُقد في جنيف، أوضح المتحدث باسم اليونيسيف، جيمس إلدر، أن الحرب التي استمرت لمدة عامين ونصف العام قد أدت إلى تدمير أو تضرر حوالي 90% من المدارس في غزة. وأضاف أن هذا الوضع يهدد مستقبل جيل كامل من الأطفال، الذين حُرموا من حقهم الأساسي في التعليم.

مبادرة تعليمية طارئة — اليونيسيف

تسعى اليونيسيف إلى توسيع نطاق مبادرتها التعليمية، حيث تدعم حالياً أكثر من 135 ألف طفل في 110 مراكز تعليمية، معظمها في خيام. وتخطط المنظمة لزيادة هذا العدد ليشمل أكثر من 336 ألف طفل بحلول نهاية العام، مما يعني أن نصف الأطفال في سن المدرسة سيستفيدون من هذه المبادرة. الهدف هو إعادة جميع الأطفال في سن الدراسة إلى التعليم الحضوري بحلول عام 2027.

تعمل اليونيسيف بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم الفلسطينية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، التي كانت تقدم التعليم لنحو نصف أطفال غزة قبل الحرب. وأكد إلدر أن اليونيسيف بحاجة إلى 86 مليون دولار لدعم برنامجها التعليمي هذا العام، وهو مبلغ يعادل تقريباً ما ينفقه العالم على القهوة في ساعة أو ساعتين.

التعليم كضرورة ملحة

سلط إلدر الضوء على أهمية التعليم في غزة، مشيراً إلى أن الفلسطينيين كانوا يتمتعون بمعدلات عالية من معرفة القراءة والكتابة قبل الحرب. اليوم، هذا الإرث مهدد، حيث دُمرت المدارس والجامعات والمكتبات، مما أدى إلى محو سنوات من التقدم. التعليم في غزة، كما قال، ليس مجرد حق بل هو ضرورة ملحة، حيث يوفر مساحات آمنة للأطفال في بيئة غالباً ما تكون مغلقة وخطيرة.

بالإضافة إلى التعليم، توفر هذه المراكز خدمات الصحة والتغذية والحماية، فضلاً عن دورات مياه نظيفة وأماكن لغسل الأيدي، وهي أمور تفتقر إليها العديد من الأطفال في الملاجئ. ومع ذلك، سيستمر التعليم في الخيام بسبب الدمار الواسع الذي لحق بالمباني المدرسية.

التحديات والآمال — غزة

تشير التقييمات الأخيرة للأمم المتحدة إلى أن 97% من المدارس تعرضت لأضرار، مما يزيد من تعقيد جهود إعادة الأطفال إلى التعليم. ومع ذلك، فإن مساعي اليونيسيف تتزامن مع زيادة الإمدادات الإنسانية إلى القطاع، حيث تمكنت المنظمة من إيصال أكثر من 4400 حقيبة ترفيهية و240 حقيبة مدرسية تحتوي على أدوات تعليمية أساسية.

تتوقع اليونيسيف أن يتجاوز إجمالي عدد الحقائب التي تم إيصالها 11 ألف حقيبة بنهاية الأسبوع، مع وجود حوالي 7000 حقيبة أخرى في الطريق. هذه الجهود تمثل بارقة أمل في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الأطفال في غزة.

إن إعادة الأطفال إلى المدارس ليست مجرد خطوة نحو استعادة التعليم، بل هي أيضاً استثمار في مستقبلهم ومستقبل المجتمع الفلسطيني ككل. في ظل هذه الظروف القاسية، تبقى الأمل والتضامن هما السلاحان الأقوى في مواجهة التحديات.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةاليونيسيفغزةالتعليمالأطفال