في خطوة جريئة تعكس تطلعات المعارضة الفنزويلية، أعلنت زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو عزمها الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، رغم عدم تحديد موعدها حتى الآن. جاء ذلك خلال زيارة لها إلى بنما، حيث التقت بأفراد من الجالية الفنزويلية هناك، مؤكدة: “سأترشح”.
ماريا كورينا ماتشادو
تتزامن هذه التصريحات مع إجراء الجيش الأمريكي تدريبات عسكرية في سماء العاصمة كاراكاس، وهو ما أثار تساؤلات حول توقيت هذه المناورات. فقد كانت هذه التدريبات هي الأولى من نوعها منذ الهجوم الذي شنته القوات الأمريكية في يناير/كانون الثاني الماضي، والذي أسفر عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته.
الحكومة الفنزويلية، من جانبها، أكدت أنها سمحت لهذه التدريبات، مشيرة إلى أنها تأتي في إطار استعدادات لمواجهة حالات طوارئ طبية أو كوارث محتملة. وقد شاركت في هذه المناورات طائرتان من طراز “إم في-22 بي أوسبري”، حيث هبطتا بالقرب من السفارة الأمريكية، مما أثار فضول المارة الذين قاموا بتصوير الطائرات بهواتفهم المحمولة.
التعاون مع الولايات المتحدة — فنزويلا
قائد القيادة الجنوبية الأمريكية، فرنسيس دونوفان، كان قد زار كاراكاس على متن إحدى طائرات الأوسبري، حيث التقى بمسؤولين من الحكومة المؤقتة. وقد دعمت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب الحكومة المؤقتة، التي كانت تحت قيادة ديلسي رودريغيز، النائبة السابقة لمادورو، والتي أصدرت قوانين لفتح احتياطيات النفط والموارد الطبيعية في فنزويلا أمام الولايات المتحدة.
ماريا ماتشادو أعربت عن ثقتها في خطط الإدارة الأمريكية، مشيرة إلى أن هذه الخطط ستؤدي إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة. وقالت: “هناك هدف واحد هنا، وهو تحرير بلدنا، وغاية واحدة هي الانتقال إلى الديمقراطية من خلال انتخابات رئاسية حرة ونزيهة يمكن لجميع الفنزويليين التصويت فيها”. كما أعربت عن شكرها للرئيس ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو على الدعم المقدم.
الانتخابات المقبلة
تحتفظ بنما بمحاضر فرز الأصوات لانتخابات عام 2024، والتي يُعتقد أن إدموندو غونزاليس أوروتيا، حليف ماتشادو، قد فاز فيها، رغم إعلان مادورو فوزه. وقد رفض مراقبون دوليون النتائج الرسمية، مما يضيف مزيدًا من التعقيد إلى المشهد السياسي في فنزويلا.
في يناير/كانون الثاني 2025، قام غونزاليس أوروتيا بتسليم محاضر فرز الأصوات إلى الحكومة البنمية، لكن الحركة التشافية الحاكمة في فنزويلا رفضت هذه الوثائق. وقد لمح ترمب إلى إمكانية إجراء انتخابات جديدة بعد القبض على مادورو، لكن لم يتم تحديد موعد رسمي بعد.
تتجه الأنظار الآن إلى ما ستسفر عنه الانتخابات المقبلة، وما إذا كانت ستشهد تحولًا حقيقيًا في المشهد السياسي الفنزويلي، في ظل التوترات الحالية والتدخلات الخارجية.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في السياسة • فنزويلا • الانتخابات • معارضة • الولايات المتحدة

