لبنان: صراع السيادة والسلاح في ظل التوتر المتزايد

0
24
لبنان: صراع السيادة والسلاح في ظل التوتر المتزايد

لبنان حزب الله السيادة تتزايد حدة التوترات في لبنان، حيث تعثرت الاجتماعات بين الرئاسات الثلاث، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار السياسي. الحديث عن إمكانية اندلاع حرب أهلية بات يتردد في الأوساط السياسية والإعلامية، مما يثير القلق حول مستقبل البلاد.

لبنان حزب الله السيادة

في هذا السياق، يسعى رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى إقناع حزب الله بضرورة تعديل نمط الاشتباك، في ظل تحذيرات فرنسية من انزلاق لبنان نحو الفوضى. هذه التعقيدات تتعلق بشكل أساسي بمسألة سلاح الحزب ودور الدولة في إدارة الأزمات.

تحديات السيادة والاحتقان الداخلي

يقول الباحث في العلاقات الدولية طارق وهبي، إن نبيه بري يتحرك كناطق سياسي باسم حزب الله داخل الحكومة، مستنداً إلى تفويض ضمني من الأمين العام للحزب نعيم قاسم. ومع ذلك، لا يزال هناك غياب لتوافق فعلي بين حركة أمل وحزب الله حول طبيعة المرحلة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بالمفاوضات.

وهبي يؤكد أن الوضع الحالي لا يعكس وقفاً كاملاً لإطلاق النار، بل هو نوع من تقليص العمليات العسكرية في إطار محدد، سواء من حيث الجغرافيا أو الزمن. يحاول بري إقناع حزب الله بضرورة التعاطي مع نتائج الحرب، خاصة فيما يتعلق بملف النازحين الذي يشكل ضغطاً إنسانياً واقتصادياً متزايداً.

التحذيرات الفرنسية وتأثيرها — لبنان

التصريحات الفرنسية، خاصة من وزيرة الدفاع، تعكس قلقاً أوسع داخل القيادة الفرنسية. استخدام مصطلح “حرب أهلية” لا يعني وجود واقع قائم، بل هو تحذير من تصاعد الفوضى، التي لا ترغب باريس في رؤيتها، نظراً لدورها المستقبلي في لبنان.

هذا الدور يرتبط بثلاثة محاور رئيسية: ملف الحدود الجنوبية مع قوات اليونيفيل، دعم الجيش اللبناني، وإعادة الإعمار. في المقابل، يشير وهبي إلى أن الحديث عن حرب أهلية يعكس تصاعد التوتر الداخلي، خاصة في الخطاب الإعلامي الذي بدأ يتبنى مصطلحات مثل “الانفصال” و”الكونفدرالية”.

بيروت والسلاح: بين الشعار والواقع — حزب الله

يتناول وهبي مسألة “بيروت الخالية من السلاح”، مشيراً إلى أن العاصمة لا تشهد انتشاراً منظماً للسلاح كما في مناطق أخرى. ومع ذلك، هناك سلوكيات لبعض الجهات الرسمية أو الميليشيات السابقة التي تسعى لإظهار وجودها في لحظات معينة.

المسألة ليست فقط في السلاح، بل في البنية البشرية والتنظيمية لحزب الله، مما يطرح تساؤلات حول كلفة هذا الواقع على الدولة والمجتمع. وهبي يشير إلى أن الموقف الفرنسي يدعم تعزيز قدرات الجيش اللبناني، لكن العلاقة بين الجيش وحزب الله ليست صدامية، نظراً لتركيبة المؤسسة العسكرية.

نحو تغيير نمط الاشتباك؟ — السيادة

يخلص وهبي إلى أن المسار الحالي لا يتجه نحو هدنة تقليدية، بل نحو إعادة تعريف استخدام القوة من قبل حزب الله. قدرة رئيس مجلس النواب على إقناع الحزب بضرورة هذا التحول ستكون حاسمة في ظل التوازنات الداخلية الدقيقة والضغوط الخارجية المتزايدة.

في غياب تسوية شاملة، يبقى المشهد مفتوحاً على إدارة أزمة طويلة الأمد، تتقاطع فيها الاعتبارات الإنسانية مع الحسابات السياسية، ضمن معادلة لا تزال تبحث عن نقطة توازن قابلة للحياة.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في السياسةلبنانحزب اللهالسيادةالسلاح