قصف أميركي على قارب في خطوة تصعيدية جديدة، نفذ الجيش الأميركي هجومًا على قارب يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ، مما أسفر عن مقتل شخص واحد وترك اثنين آخرين عالقين في عرض البحر. هذه العملية تأتي في إطار الحملة العسكرية التي أطلقها الجيش الأميركي ضد عصابات المخدرات، والتي أثارت انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان.
قصف أميركي على قارب
وفقًا للقيادة الجنوبية الأميركية، المعروفة باسم “ساوثكوم”، تم تنفيذ الهجوم في 26 مايو 2026، حيث زعمت أن القارب المستهدف كان تحت إدارة منظمات مصنفة كإرهابية، وكان يعبر طرقًا معروفة لتهريب المخدرات. وقد أرفقت القيادة بيانها بمقطع فيديو يظهر لحظة استهداف القارب وانفجاره، مما يثير تساؤلات حول مصير الناجين.
عملية “الرمح الجنوبي” — المحيط الهادئ
تأتي هذه الضربة ضمن عملية عسكرية أكبر تُعرف باسم “الرمح الجنوبي”، التي أُطلقت في سبتمبر 2025، كجزء من جهود إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب لمكافحة تهريب المخدرات من أميركا اللاتينية. وقد أكد الجيش الأميركي أن هذه العمليات تهدف إلى تقويض شبكات التهريب التي تهدد الأمن القومي.

ومع ذلك، فإن هذه العمليات العسكرية تثير جدلاً واسعًا. حيث يعتبر العديد من الخبراء القانونيين ومنظمات حقوق الإنسان أن هذه الضربات قد ترقى إلى “عمليات قتل خارج نطاق القضاء”، مشيرين إلى أن الضحايا غالبًا ما يكونون مدنيين لا يشكلون تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة. كما لم تقدم الإدارة الأميركية أدلة قاطعة تثبت تورط القوارب المستهدفة في عمليات تهريب المخدرات.
حصيلة العمليات العسكرية — تهريب المخدرات
تشير الإحصاءات إلى أن عدد القتلى في هذه العمليات قد تجاوز 193 شخصًا، مما يثير مخاوف بشأن الأثر الإنساني لهذه الحملة العسكرية. وفي الوقت نفسه، لم يصدر أي تعليق فوري من خفر السواحل الأميركي بشأن مصير الناجين من الهجوم الأخير، مما يزيد من حالة الغموض حول هذه العمليات.
في ظل هذه الظروف، يبقى السؤال مطروحًا: هل يمكن أن تكون هذه العمليات فعالة في مكافحة تهريب المخدرات، أم أنها ستؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة؟
المصدر: alaraby.com
المزيد في السياسة • المحيط الهادئ • تهريب المخدرات • الجيش الأميركي

