صلاحيات ترمب العسكرية في خطوة تعكس الانقسام السياسي العميق في الولايات المتحدة، عرقل الجمهوريون في مجلس الشيوخ الأمريكي مرة أخرى مقترحًا يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترمب العسكرية في الحرب ضد إيران. هذه هي المرة الرابعة التي يتصدى فيها الديمقراطيون لهذا الأمر، لكنهم يواجهون مقاومة قوية من زملائهم الجمهوريين.
صلاحيات ترمب العسكرية
صوت مجلس الشيوخ بأغلبية 52 صوتًا مقابل 47 على عدم المضي قدمًا في مشروع قرار قدمه الديمقراطيون، والذي كان يهدف إلى وقف العمليات العسكرية حتى يحصل الكونغرس على إذن رسمي. هذا التصويت يأتي في وقت حساس، حيث تشهد المنطقة تصعيدًا في الأعمال العسكرية، خاصة بعد الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
مواجهة مستمرة بين الحزبين — الكونغرس الأمريكي
على الرغم من أن الحرب ضد إيران لا تحظى بشعبية كبيرة بين الأمريكيين، حيث أظهر استطلاع حديث أن 60% من المواطنين يعارضون الهجمات العسكرية، إلا أن الدعم الجمهوري لا يزال قويًا. فقد أيد 74% من الجمهوريين هذه العمليات، بينما كان التأييد بين الديمقراطيين لا يتجاوز 7% فقط.
خلال النقاشات التي سبقت التصويت، اتهم السناتور جيم ريش، الرئيس الجمهوري للجنة العلاقات الخارجية، مؤيدي قرار صلاحيات الحرب بدعم إيران، مشيرًا إلى أن 47 عضوًا من مجلس الشيوخ هم فقط من يقفون في صف المعارضة. في المقابل، دعا الديمقراطيون إلى ضرورة استعادة الكونغرس لسلطته الدستورية في إعلان الحرب، محذرين من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى صراع طويل الأمد.
دعوات للسلام — إيران
أبرز الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة، السناتور جاك ريد، حث زملاءه على اختيار طريق السلام، محذرًا من أن الحرب التي يقودها ترمب قد تصبح لا رجعة فيها. وقد تعهد قادة الحزب الديمقراطي بمواصلة طرح قرار صلاحيات الحرب حتى انتهاء النزاع أو الحصول على تصريح من الكونغرس لمواصلة القتال.
على الرغم من أن الدستور الأمريكي ينص على أن الكونغرس هو الجهة المخولة بإعلان الحرب، إلا أن الرؤساء من كلا الحزبين اعتادوا على تجاوز هذا القيد في العمليات العسكرية القصيرة أو في حالات التهديد المباشر. ويؤكد البيت الأبيض أن إجراءات ترمب قانونية، وأنها تقع ضمن حقوقه كقائد أعلى للقوات المسلحة.
مستقبل غير واضح — دونالد ترمب
مع استمرار هذا الجدل، يبقى مستقبل السياسة العسكرية الأمريكية تجاه إيران غير واضح. فبينما يسعى الديمقراطيون لاستعادة السيطرة على قرار الحرب، يبدو أن الجمهوريين مصممون على دعم ترمب في سياسته العسكرية. هذه الديناميكية السياسية قد تؤدي إلى تفاقم التوترات في المنطقة، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي الداخلي والخارجي.
في ظل هذه الظروف، يبقى المواطنون الأمريكيون في حيرة من أمرهم، حيث يتطلعون إلى قادتهم لاتخاذ قرارات تعكس مصالحهم وأمنهم. ومع استمرار الحرب، يبقى السؤال: هل ستستمر هذه الدينامية السياسية في التأثير على مستقبل الولايات المتحدة في الشرق الأوسط؟
المصدر: aljazeera.net
المزيد في السياسة • الكونغرس الأمريكي • إيران • دونالد ترمب • الحرب

