سلوفينيا تشكيل الحكومة في تطور سياسي مثير، أعلن رئيس الوزراء السلوفيني روبرت غولوب، يوم الاثنين، عن فشله في تشكيل حكومة جديدة بعد عدم تمكنه من تأمين الأغلبية البرلمانية المطلوبة. هذا الفشل يفتح الطريق أمام يانيز يانشا، رئيس الوزراء السابق، للعودة إلى السلطة مجددًا.
سلوفينيا تشكيل الحكومة
حزب “حركة الحرية” الذي يقوده غولوب، حصل على 29 مقعدًا من أصل 90 في الانتخابات التي جرت في 22 مارس/آذار الماضي. ورغم هذا النجاح النسبي، لم يتمكن غولوب من إيجاد شركاء كافيين لتشكيل ائتلاف حكومي. وفي تصريح له بعد المفاوضات، أشار غولوب إلى أنهم سيعملون من موقع المعارضة، مما يعكس حالة من الإحباط في صفوف أنصاره.
على الجانب الآخر، فإن يانيز يانشا، الذي يقود “الحزب الديموقراطي السلوفيني”، حصل على 28 مقعدًا، لكنه رفض الانضمام إلى ائتلاف مع غولوب، مشيرًا إلى وجود “اختلافات في الرؤى” بين الطرفين. هذه الاختلافات تعكس الانقسامات العميقة في المشهد السياسي السلوفيني، حيث يواجه كل من الحزبين تحديات كبيرة في تشكيل حكومة مستقرة.
في سياق متصل، تم انتخاب زوران ستيفانوفيتش، زعيم حزب “ريسنيتسا” المناهض للنظام والمعادي للاتحاد الأوروبي، رئيسًا للبرلمان الجديد في 10 أبريل/نيسان، بدعم من حزب يانشا. هذه الخطوة تعزز من موقف يانشا وتزيد من فرصه في العودة إلى رئاسة الحكومة.
الآن، أمام رئيسة الدولة ناتاشا بيرتس موسار مهلة 30 يومًا لتقديم مرشح جديد لرئاسة الوزراء. إذا لم يحصل هذا المرشح على الأغلبية، فإن القانون يمنح الأحزاب 10 أيام لتقديم مرشح آخر، مما يعني أن سلوفينيا قد تدخل في فترة من عدم الاستقرار السياسي.
تجدر الإشارة إلى أن سلوفينيا شهدت عاصفة سياسية قبل الانتخابات، بعد الكشف عن تورط شركة الاستخبارات الإسرائيلية “بلاك كيوب” في عمليات تجسس تهدف إلى التأثير على العملية الديمقراطية. هذه الأحداث أضافت مزيدًا من التعقيد إلى الوضع السياسي في البلاد، مما يجعل من الصعب التنبؤ بمستقبل الحكومة المقبلة.
في النهاية، يبدو أن سلوفينيا على أعتاب مرحلة جديدة من الصراعات السياسية، حيث تتزايد الضغوط على الأحزاب لتشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في السياسة • سلوفينيا • غولوب • يانشا • الانتخابات

