قلق إسرائيلي من تمديد وقف إطلاق النار مع إيران

0
19
قلق إسرائيلي من تمديد وقف إطلاق النار مع إيران

تسود حالة من القلق والتشكيك في الأوساط السياسية والعسكرية في تل أبيب، عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتمديد وقف إطلاق النار مع إيران، دون تحديد موعد نهائي جديد. هذا القرار أثار تساؤلات حول تداعياته على الأمن الإسرائيلي، حيث تخشى تل أبيب أن يُعتبر هذا التمديد فرصة لطهران لإعادة ترتيب صفوفها.

تمديد وقف إطلاق النار

وفقاً لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، فإن غياب سقف زمني واضح قد يفتح المجال أمام فترة انتظار طويلة، وهو ما يعتبره المسؤولون الإسرائيليون بمثابة “انهيار” للموقف الأمريكي. ورغم أن واشنطن أبلغت تل أبيب بالقرار مسبقاً، إلا أن التحليلات الإسرائيلية تشير إلى أن طهران قد تفسر هذا التمديد كعلامة ضعف من الجانب الأمريكي.

استعدادات عسكرية وتنسيق مع واشنطن — إسرائيل

في ظل هذه الأجواء، نقلت هيئة البث الإسرائيلية “كان” عن مسؤول دفاعي قوله إن الإيرانيين يمارسون سياسة “كسب الوقت”. وأكد أن الجيش الإسرائيلي ينسق بشكل وثيق مع الولايات المتحدة لاستئناف العمليات العسكرية فوراً إذا اقتضت الضرورة. وقد أجرى الجيش تدريبات جوية مكثفة تشمل طائرات مقاتلة وطائرات تزويد بالوقود في سماء المنطقة.

وفي سياق متصل، كشفت تقارير عن زيارة قام بها قائد القيادة المركزية الأمريكية إلى إسرائيل الأسبوع الماضي، حيث تم التصديق على خطط هجومية مشتركة وتحديد “بنك أهداف” استراتيجي داخل إيران. تشمل هذه الأهداف البنية التحتية الوطنية ومنشآت الطاقة، بهدف ممارسة أقصى درجات الضغط على طهران لإجبارها على التخلي عن طموحاتها النووية وبرامجها للصواريخ الباليستية.

تحديات داخلية وضغوط ميدانية — إيران

من جهة أخرى، تواجه الحكومة الإسرائيلية، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تحديات داخلية وضغوطاً ميدانية. إذ يخشى نتنياهو من تقديم تنازلات قد تضر بصورة “النصر” التي وعد بها، خاصة مع إصرار إسرائيل على أن أي تسوية يجب أن تشمل تفكيك “شبكة النفوذ الإيراني” في المنطقة وملف السلاح الباليستي. ومع ذلك، يبدو أن هذا الأمر غير متاح في الأفق الدبلوماسي الحالي.

تجد تل أبيب نفسها الآن أمام مقاربة أمريكية تركز بشكل رئيسي على الملف النووي، في محاولة لتجنب الانزلاق نحو حرب شاملة لا يرغب فيها ترامب. ويرى الخبراء أن إسرائيل تخشى أن يؤدي أي اتفاق “مجتزأ” إلى “شرعنة” النفوذ الإيراني الإقليمي، وهو ما تعتبره تل أبيب مساساً مباشراً بصورة الردع التي حاولت ترميمها عبر العمليات العسكرية الأخيرة في غزة ولبنان.

في النهاية، يبقى السؤال: كيف ستتعامل تل أبيب مع هذا التمديد، وما هي الخطوات التي ستتخذها في ظل هذه الظروف المتغيرة؟

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةإسرائيلإيرانترامبالأمن