نتنياهو يسعى لتحقيق انتصار سريع في لبنان

0
22
نتنياهو يسعى لتحقيق انتصار سريع في لبنان

تصعيد عسكري إسرائيلي لبنان تشهد الساحة اللبنانية تصعيدًا عسكريًا إسرائيليًا غير مسبوق، في أعقاب توقف الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية. يبدو أن تل أبيب تسعى لاستغلال هذه المرحلة الحرجة، حيث يهدف الضغط العسكري والمجتمعي إلى فرض معادلة قاسية على حزب الله والدولة اللبنانية.

تصعيد عسكري إسرائيلي لبنان

يقول الخبير العسكري العميد حسن جوني إن العمليات العسكرية الإسرائيلية تتسارع وتزداد عنفًا، حيث تجاوزت القرى الحدودية مثل ميس الجبل وبنت جبيل، لتصل إلى عمق العاصمة بيروت، وتحديدًا المناطق المكتظة بالنازحين مثل منطقة “الجناح”.

في مساء الأربعاء، أعلن متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني “منفصلة عن لبنان”، مما يعكس نية إسرائيل في توسيع نطاق عملياتها العسكرية. ويشير العميد جوني إلى أن سياسة الإخلاءات والتضييق المنهجي على بيروت، التي تتمتع بتركيبة ديمغرافية متنوعة، تهدف إلى إشعال الفتنة الداخلية بين شرائح المجتمع اللبناني.

تسعى إسرائيل من خلال هذا الضغط الثقيل، الذي ينذر بكلفة بشرية باهظة على المدنيين، إلى محاصرة حزب الله وبيئته الحاضنة، لفرض معادلة جديدة تعيق قدرته على مواصلة القتال وسط هذه التحديات الداخلية. وفي أحدث تصريحاته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن “حزب الله يتوسل من أجل وقف إطلاق النار”، معتبرًا أن “فصل جبهة لبنان عن إيران إنجاز هام”.

على الجانب الآخر، يعبر العميد جوني عن اعتقاده بأن تأثير قصف حزب الله لمستوطنات الشمال في إسرائيل أصبح أضعف مما كان عليه في السابق، خاصة مع تراجع انخراط إيران في المواجهة وتعدد جبهات النيران. وفي هذا السياق، تعمد إسرائيل إلى استعراض أقصى درجات العنف، حيث وجهت ضربات عنيفة ومكثفة خلال 10 دقائق فقط، في رسالة دموية تمهد لاستخدام أعنف للقوة وتوسيع بنك الأهداف في العاصمة بيروت وما حولها.

نفذت إسرائيل أمس الأربعاء 100 غارة في 10 دقائق على مناطق واسعة في لبنان، مما أسفر عن مقتل نحو 250 شخصًا وإصابة أكثر من ألف آخرين. هذا الهجوم جاء بعد ساعات فقط من إعلان واشنطن وطهران موافقتهما على هدنة لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية.

نافذة زمنية و”مشهد انتصار” — لبنان

يبدو أن إسرائيل تتحرك ضمن هامش زمني ضيق، يُرجح أنه مُنح لها من الولايات المتحدة، تحسبًا لنجاح الضغوط الإيرانية في شمول الساحة اللبنانية ضمن مفاوضات الهدنة، وفق العميد جوني. تستخدم طهران أوراق قوة وازنة لتحقيق ذلك، مثل التمسك بإغلاق مضيق هرمز واشتراط شمولية الاتفاق للذهاب إلى المفاوضات في باكستان.

في ظل هذا الواقع، يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي لا يرضى عن مخرجات الهدنة الإيرانية، إلى استغلال هذا الهامش الزمني المحدود لانتزاع “مشهد انتصار” في الساحة اللبنانية، كما يقول الخبير العسكري، قبل إغلاق نافذة التصعيد وفرض التسوية. وقد صرح نتنياهو اليوم الخميس بأنه أصدر تعليمات ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن، مضيفًا أن المحادثات ستركز على نزع سلاح حزب الله وإرساء السلام بين إسرائيل ولبنان.

كما أشار نتنياهو أمس الأربعاء إلى أن “الجيش أوقع بسلاح حزب الله أكبر ضربة منذ عملية البيجر”، في إشارة إلى انفجار أجهزة البيجر و”ووكي توكي” بشكل متزامن في 17 سبتمبر/أيلول 2024، مما أدى إلى مقتل 39 شخصًا وإصابة آلاف، بينهم مدنيون.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةلبنانإسرائيلحزب اللهنتنياهو