إيران: تجنيد الأطفال في الحرس الثوري… جريمة حرب جديدة

0
31
إيران: تجنيد الأطفال في الحرس الثوري… جريمة حرب جديدة

تجنيد الأطفال إيران في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، أطلق الحرس الثوري الإيراني حملة جديدة لتجنيد الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم 12 عاماً، تحت شعار “الدفاع عن الوطن”. تأتي هذه الحملة في وقت حساس، حيث تتعرض البلاد لضغوطات عسكرية متزايدة من الضربات الأمريكية والإسرائيلية، مما يثير مخاوف كبيرة حول سلامة هؤلاء القُصر.

تجنيد الأطفال إيران

تظهر الملصقات الدعائية التي نشرتها السلطات الإيرانية مراهقين يحملون الأعلام الوطنية، مما يعكس محاولة النظام لتجنيد الشباب في صفوفه. وقد أعلن نائب قائد الحرس الثوري في طهران، رحيم ندالي، عبر التلفزيون الحكومي، عن خطة لتجنيد المواطنين الذين تجاوزوا سن 12 عاماً، ليكونوا “مقاتلين متطوعين”.

أبعاد الحملة وتأثيرها على الأطفال — حقوق الإنسان

تستهدف هذه الحملة الفتيان والفتيات على حد سواء، حيث يُتوقع أن يُشارك المجندون القُصر في مهام استخباراتية وأعمال لوجستية، مثل توزيع المواد الضرورية على المقاتلين. ولكن، حذرت منظمات حقوقية من أن استخدام الأطفال في مثل هذه الأنشطة يعرض حياتهم لمخاطر جسيمة، ويعتبر جريمة حرب بموجب القوانين الدولية.

إيران: تجنيد الأطفال في الحرس الثوري... جريمة حرب جديدة - تجنيد الأطفال إيران
إيران: تجنيد الأطفال في الحرس الثوري… جريمة حرب جديدة – تجنيد الأطفال إيران

تجدر الإشارة إلى أن مقتل الطفل علي رضا جعفري، الذي لم يتجاوز 11 عاماً، خلال غارة إسرائيلية، قد سلط الضوء على المخاطر الحقيقية التي يواجهها الأطفال في هذه الظروف. فقد قُتل علي رضا في نقطة تفتيش، حيث كان برفقة والده، الذي قُتل أيضاً، مما يعكس مأساة عائلات بأكملها في ظل هذه الأوضاع.

تاريخ طويل من استغلال الأطفال في الحروب — الحرس الثوري

تاريخ إيران مليء بممارسات استغلال الأطفال في النزاعات. فقد تم تجنيد أطفال من أفغانستان ضمن صفوف فرقة فاطميون، التي تقاتل في سوريا، حيث تم توثيق حالات من التلاعب والتهديد لإجبارهم على القتال. كما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شبكة “بنياد تعاون باسيج”، التي اتهمت بتسهيل هذه الممارسات.

خلال الحرب العراقية الإيرانية، تم استخدام الأطفال كدروع بشرية، حيث تم إرسالهم لتفجير أنفسهم في حقول الألغام. وقد تم تكريم عائلاتهم بتعويضات مالية وامتيازات، مما يعكس كيف يتم تبرير هذه الانتهاكات في إطار الإيديولوجيا العسكرية.

إيران: تجنيد الأطفال في الحرس الثوري... جريمة حرب جديدة - تجنيد الأطفال إيران
إيران: تجنيد الأطفال في الحرس الثوري… جريمة حرب جديدة – تجنيد الأطفال إيران

دعوات للضغط الدولي — إيران

تدعو منظمات حقوق الإنسان، مثل منظمة هينغاو، الأمم المتحدة واليونيسف إلى التدخل الفوري لوقف هذه الممارسات. فالأطفال، بموجب اتفاقية جنيف، يجب أن يتمتعوا بحماية خاصة، ويجب أن تُحظر أي محاولة لتجنيدهم في النزاعات المسلحة.

إن تجنيد الأطفال في الحروب ليس مجرد انتهاك للقوانين الدولية، بل هو جريمة إنسانية تتطلب تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي. فالأطفال هم مستقبل أي أمة، واستغلالهم في الصراعات هو بمثابة تدمير لهذا المستقبل.

المصدر: france24.com

المزيد في السياسةحقوق الإنسانالحرس الثوريإيرانالأطفال في الحروب