انقسام إيران في تقرير مثير نشره موقع “أكسيوس” الأميركي، تم الكشف عن انقسام غير مسبوق في مراكز صنع القرار داخل إيران، يأتي في وقت تعثرت فيه المفاوضات مع الولايات المتحدة. هذا الانقسام يتجلى بشكل واضح بين العسكريين والمفاوضين، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين البلدين.
انقسام إيران
ووفقاً لمسؤول أميركي، فإن هناك “انقساماً تاماً” بين الطرفين، حيث يبدو أن المفاوضين العسكريين غير قادرين على الوصول إلى المرشد علي خامنئي، الذي يُعتبر غيابه عن الساحة السياسية عاملاً مهماً في شلل عملية اتخاذ القرار.
بداية الانقسام — إيران
بدأت مؤشرات هذا الانقسام بالظهور بعد الجولة الأولى من المحادثات التي استضافتها إسلام أباد. حيث رفض قائد الحرس الثوري، الجنرال أحمد وحيدي، ونوابه العديد من النقاط التي ناقشها الفريق التفاوضي الإيراني، مما زاد من حدة التوتر بين الجانبين.
وفي تطور آخر، تصاعد الخلاف إلى العلن عندما أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي عن إعادة فتح مضيق هرمز، لكن الحرس الثوري سرعان ما رفض هذا القرار وهاجمه علناً، مما يعكس عمق الانقسام الداخلي.
غياب لاريجاني وتأثيره — المفاوضات
من جهة أخرى، أشار التقرير إلى أن اغتيال علي لاريجاني، الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي، في مارس الماضي، ساهم في تعميق هذا الانقسام. فقد كان لاريجاني يلعب دوراً مهماً في تنسيق المواقف بين المؤسسات السياسية والعسكرية، وغيابه ترك فراغاً كبيراً لم يتمكن خليفته محمد باقر قاليباف من ملئه، حيث وُصف بأنه “غير فعال” في إدارة التوازنات الداخلية.
الإحباط في واشنطن — الولايات المتحدة
على الجانب الآخر، ساد إحباط متزايد في واشنطن حيال تعثر المسار التفاوضي، خاصة في الساعات الثماني والأربعين الماضية، حيث تراجعت فرص عقد جولة جديدة من المحادثات. كان نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، يستعد للتوجه إلى إسلام أباد، لكن الرحلة تعطلت بسبب غياب موافقة واضحة من الجانب الإيراني.
وذكرت التقارير أن طائرة “إير فورس تو” بقيت لساعات على مدرج قاعدة أندروز بانتظار الإقلاع، قبل أن يتم إلغاء الرحلة، مما يعكس حالة الارتباك التي تعيشها الإدارة الأميركية.
ترامب والدبلوماسية
في ظل هذه التعقيدات، عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعاً مع فريقه للأمن القومي لبحث الخيارات المتاحة. وقد تباينت وجهات النظر بين التصعيد العسكري ومنح المسار الدبلوماسي مزيداً من الوقت. وفي نهاية المطاف، حسم ترامب موقفه لصالح إتاحة فرصة إضافية للدبلوماسية، رغم حالة الارتباك داخل الإدارة بشأن المسار الذي قد تتخذه الأزمة.
الانقسامات داخل إيران أثارت تساؤلات حول جدوى المضي قدماً في المحادثات، خاصة في ظل غياب موقف موحد من طهران. هذه التطورات قد تؤثر بشكل كبير على مستقبل العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، وتضع علامات استفهام حول إمكانية تحقيق أي تقدم في المفاوضات.
المصدر: skynewsarabia.com
المزيد في السياسة • إيران • المفاوضات • الولايات المتحدة • الحرس الثوري

