هل تنجح واشنطن في استعادة السيطرة على النووي الإيراني؟

0
46
هل تنجح واشنطن في استعادة السيطرة على النووي الإيراني؟

في ظل تراجع الدبلوماسية، يبرز الملف النووي الإيراني كأحد أبرز التحديات التي تواجه الولايات المتحدة. فقد أصبح هذا الملف، الذي كان محورًا للمفاوضات الدولية منذ الاتفاق النووي عام 2015، في قلب الاستراتيجيات العسكرية الأميركية.

النووي الإيراني

تتجه الأنظار حاليًا نحو خطط الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الذي يبحث عن خيارات لتأمين أو استخراج مواد نووية إيرانية حساسة. ومع ذلك، يبقى توقيت أي عملية عسكرية محتملة غامضًا، مما يعكس حساسية القرار وتعقيداته السياسية والعسكرية.

الاستعدادات العسكرية الأميركية — البرنامج النووي

تشير التقارير إلى أن الخطط المطروحة تتضمن نشر وحدات من قيادة العمليات الخاصة المشتركة (JSOC)، المعروفة بمهامها عالية الخطورة. هذه الوحدات غالبًا ما تُكلّف بعمليات تتعلق بتأمين أو تدمير مواد استراتيجية، مما يزيد من تعقيد الوضع.

في يونيو الماضي، نفذت الولايات المتحدة ضربات على ثلاثة مواقع نووية إيرانية، لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أفادت بعدم قدرتها على تحديد موقع نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب. هذا الأمر يُعتبر تحديًا استخباريًا وأمنيًا بالغ الخطورة.

التحديات أمام العمليات العسكرية — إيران

تتزايد التساؤلات حول إمكانية نجاح الخيار العسكري في تحقيق الأهداف المرجوة. المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافييل غروسي، أعرب عن شكوكه في إمكانية القضاء على البرنامج النووي الإيراني عبر عمل عسكري محدود، مؤكدًا أن البرنامج مُتشعّب وموزّع على منشآت متعددة.

تظهر صور الأقمار الصناعية أن إيران قامت بردم مداخل أنفاق في أحد المواقع النووية، مما يعكس استعدادها لمواجهة أي محاولة للوصول إلى المواد الحساسة. هذا يعني أن أي عملية برية ستكون معقدة وطويلة.

هل تنجح واشنطن في استعادة السيطرة على النووي الإيراني؟ - النووي الإيراني
هل تنجح واشنطن في استعادة السيطرة على النووي الإيراني؟ – النووي الإيراني

ردود الفعل الإيرانية — الولايات المتحدة

من جانبها، تواصل إيران التأكيد على أن برنامجها النووي سلمي، رافضةً أي اتهامات بالسعي لامتلاك سلاح نووي. وقد حذّر مسؤولون إيرانيون من أن أي استهداف لمنشآتهم سيُقابل بردّ قاسٍ، مما يزيد من حدة التوترات في المنطقة.

يُعتبر الملف النووي الإيراني جزءًا من الصراع الأوسع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. ومع تراجع الدبلوماسية، يبدو أن الأحداث تتجه نحو تصعيد قد يعيد رسم ملامح الشرق الأوسط.

التدخل العسكري: مخاطر وتحديات

في تحليل للموضوع، قال اللواء محمد الصمادي، محلل الشؤون العسكرية، إن هناك معلومات تفيد بأن إيران قد نقلت نحو 441 غرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب خلال حرب الإثني عشر يومًا، وأنها تُخزن في أسطوانات محصنة. هذا يعكس مدى تعقيد أي عملية عسكرية تهدف إلى استعادة السيطرة على هذه المواد.

ورغم أن التدخل البري قد يكون خيارًا مطروحًا، إلا أنه يتطلب تنسيقًا معقدًا بين فرق قتالية متعددة، مما يزيد من المخاطر. أي عملية من هذا النوع ستكون لها أهداف سياسية واضحة، تتمثل في تقويض النظام الإيراني والسيطرة على مصادر الطاقة في المنطقة.

في النهاية، يبقى السؤال: هل ستنجح واشنطن في استعادة السيطرة على النووي الإيراني، أم أن الأمور ستتجه نحو تصعيد أكبر؟

المصدر: alaraby.com

المزيد في السياسةالبرنامج النوويإيرانالولايات المتحدةالشرق الأوسط