المفاوضات الإيرانية في خطوة أثارت الكثير من الجدل، توجه وفد أمريكي إلى إسلام آباد، حيث انضم إليهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. كانت الآمال معقودة على أن تسفر الجولة الثانية من المفاوضات عن حلول تنهي حرباً لا يرغب فيها أحد، والتي أثرت بشكل سلبي على جميع دول العالم. لكن قرار السلطات الإيرانية بعدم إجراء محادثات مباشرة مع الأمريكيين يثير الشكوك حول نجاح هذه المفاوضات.
المفاوضات الإيرانية
التناقضات في مواقف القادة الإيرانيين تعكس حالة من الارتباك داخل القيادة الإيرانية، وهو ما أكده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. إذ يبدو أن هناك خلافات عميقة قد تسببت في انقسامات داخل الصفوف الإيرانية. بينما يتحدث بعض القادة مثل الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان قاليباف ووزير الخارجية عراقجي عن أهمية التفاوض وضرورة تمديد الهدنة، نجد أن قادة الحرس الثوري، الذين يمثلون القوة الحاكمة، يفضلون استمرار العنف والدمار.
تحديات القيادة الإيرانية
من المثير للقلق أن المرشد الحالي مجتبى خامنئي قد لا يكون مدركاً تماماً لما يحدث حوله، مما يثير تساؤلات حول قدرته على اتخاذ قرارات حاسمة. إذا كان هذا صحيحاً، فإن إيران قد تجد نفسها في مواجهة مباشرة مع القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط، بما في ذلك حاملات الطائرات والسفن الحربية.
على الرغم من أن لإيران الحق في رؤية نفسها كقوة لا يمكن كسرها، إلا أن الواقع يفرض حقائق مريرة. فقد فقدت إيران الكثير من قدراتها العسكرية، بما في ذلك سلاحها الجوي وصواريخها البالستية، بالإضافة إلى تدهور اقتصادها ونفطها. في ظل هذه الظروف، لماذا تستمر إيران في معاقبة العالم بسبب مواجهاتها مع الولايات المتحدة؟
أسئلة بلا إجابات — إيران
تستمر الأسئلة في التزايد: لماذا تستهدف إيران النفط والغاز في الخليج، رغم أن دوله اتخذت مواقف محايدة تجاه الحرب الحالية؟ ولماذا تغلق مضيق هرمز، مما يؤثر سلباً على الدول الغنية والفقيرة في إمداداتها النفطية والمواد الأساسية؟
ألا يستحق قرار ترامب بفرض هدنة في لبنان دفع إيران إلى التفاوض بحسن نية في إسلام آباد؟ كما هو الحال دائماً، تبقى الإجابات غائبة، خاصةً السؤال الأكثر إلحاحاً: ما هي مصلحة إيران في استعداء جميع دول العالم، وهي لم تعد تمتلك القدرة على مواجهة حتى أضعف تلك الدول؟
المصدر: okaz.com.sa
