الجيش السوداني يتصدى لهجوم في النيل الأزرق بنجاح

0
16
الجيش السوداني يتصدى لهجوم في النيل الأزرق بنجاح

الجيش السوداني, النيل الأزرق, في تطور جديد يعكس تصاعد حدة الصراع في السودان، أعلن الجيش السوداني، يوم الخميس، عن نجاح قواته في صد هجوم شنته قوات الدعم السريع بالتعاون مع الحركة الشعبية لتحرير السودان/شمال على موقع استراتيجي في ولاية النيل الأزرق، جنوب شرقي البلاد.

الجيش السوداني, النيل الأزرق,

ووفقًا لبيان صادر عن الجيش، تمكنت قوات اللواء 13 التابعة للفرقة الرابعة مشاة من التصدي للهجوم الذي استهدف “محطة أمورا”، وهي منطقة توصف بأنها ذات أهمية استراتيجية متزايدة نظرًا لموقعها القريب من مسار العمليات العسكرية المتصاعدة في الإقليم.

تفاصيل الاشتباكات — السودان

أوضح البيان أن الاشتباكات دارت في منطقة محطة أمورا الواقعة بمحافظة قيسان، حيث أشار الجيش إلى أنه تمكن من تدمير العدو واستعادة أربع مركبات قتالية صالحة للعمل. كما أكدت الفرقة الرابعة مشاة في بيان منفصل أنها “سحقت الهجوم”، مشيرة إلى أن قواتها تكبدت المهاجمين خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، ما أدى إلى فرار بقية العناصر تاركة خلفها المركبات القتالية.

تصاعد الاشتباكات في النيل الأزرق

يأتي هذا التطور بعد يوم واحد من إعلان الجيش عن صد هجوم مماثل على منطقة بركة في ولاية النيل الأزرق، مما يعكس تصاعد الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع خلال الأشهر الماضية، خاصة في المناطق القريبة من الحدود مع إثيوبيا. وقد أدت هذه المواجهات إلى نزوح آلاف المدنيين من عدة مناطق، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في البلاد.

الجيش السوداني يتصدى لهجوم في النيل الأزرق بنجاح - الجيش السوداني, النيل الأزرق,
الجيش السوداني يتصدى لهجوم في النيل الأزرق بنجاح – الجيش السوداني, النيل الأزرق,

الوضع الإنساني المتدهور — الجيش السوداني

تتزامن هذه الأحداث مع استمرار الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/ نيسان 2023، والذي أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات الأمم المتحدة. وفي هذا السياق، حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من اتساع نطاق العنف وتصاعد حدته، مشيرًا إلى أن استخدام الطائرات المسيّرة قد يؤدي إلى ارتفاع أعداد القتلى والنازحين.

تشير البيانات الأممية إلى أن هجمات الطائرات المسيّرة مسؤولة عن 80% من إجمالي وفيات المدنيين المرتبطة بالصراع، حيث قُتل ما لا يقل عن 880 شخصًا بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان من العام الجاري. وقد سُجلت معظم هذه الحوادث في منطقة كردفان، حيث أفاد المكتب الأممي بمقتل 26 مدنيًا في غارات بطائرات مسيّرة.

تحديات المساعدات الإنسانية — النيل الأزرق

تُعد منطقتا كردفان ودارفور من أبرز بؤر العنف في الحرب الأهلية التي اندلعت في أبريل/ نيسان 2023. وقد شهدت هذه المناطق انتهاكات واسعة، بما في ذلك العنف الجنسي والقتل بدوافع عرقية. وأكد تورك أن تصاعد العنف قد يعرقل وصول المساعدات الإنسانية الأساسية، في وقت تواجه فيه مناطق واسعة من البلاد خطر المجاعة وانعدام الأمن الغذائي الحاد.

إن الوضع في السودان يزداد تعقيدًا، حيث تتداخل الأبعاد العسكرية والإنسانية بشكل متزايد، مما يتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي لضمان حماية المدنيين وتقديم المساعدات اللازمة.

المصدر: alaraby.com

المزيد في السياسةالسودانالجيش السودانيالنيل الأزرققوات الدعم السريع