هل تقترب إيران وأمريكا من اتفاق أم تلوح الحرب في الأفق؟

0
14
هل تقترب إيران وأمريكا من اتفاق أم تلوح الحرب في الأفق؟

في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، خرج الحرس الثوري الإيراني ليقلل من احتمالية استئناف الحرب، مشيراً إلى أن هذا الاحتمال “ضئيل”. يأتي هذا التصريح في وقت يلوح فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخيار عسكري، مما يزيد من حدة التوترات في المنطقة.

إيران والولايات المتحدة

قال ترامب في تصريحات له إنه “غير راض” عن المقترحات الإيرانية الأخيرة، ملوحاً بأنه قد يضطر إلى “حسم الأمر” إذا لم تُطرح صيغة أفضل للتفاهم. بينما تتواصل الجهود التي تقودها باكستان لإنهاء النزاع الذي تفجر في الشرق الأوسط بعد الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران في 28 فبراير/شباط.

تصريحات الحرس الثوري

نقل نائب رئيس الشؤون السياسية في القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، محمد أكبر زاده، أن “احتمال الحرب ضئيل بسبب ضعف العدو”، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية “متأهبة ومجهزة بالذخيرة”. هذه التصريحات تعكس ثقة الحرس الثوري في قدراته العسكرية، رغم التهديدات المتزايدة من الجانب الأمريكي.

الجهود الدبلوماسية — التوترات العسكرية

على الجانب الأمريكي، أشار ترامب خلال اجتماع لإدارته إلى أنه لا يستعجل التوصل إلى اتفاق، رغم أنه اعتبر أن الاتفاق “بات قريباً”. وأكد أن إيران “تسعى بشدة” لإبرام الاتفاق، لكنه أوضح أن واشنطن “غير راضية” عن المقترحات الحالية، مما يضع علامات استفهام حول مستقبل المفاوضات.

في الوقت نفسه، تزايدت الآمال بقرب التوصل إلى اتفاق يمنع عودة الحرب، حيث تراجعت أسعار النفط بأكثر من 5% بعد ظهور مؤشرات إيجابية. وكان التلفزيون الإيراني الرسمي قد نشر ما وصفه بـ”إطار أولي لتفاهم” قيد التفاوض مع واشنطن بوساطة باكستانية، يتضمن رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية واستئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز.

هل تقترب إيران وأمريكا من اتفاق أم تلوح الحرب في الأفق؟ - إيران والولايات المتحدة
هل تقترب إيران وأمريكا من اتفاق أم تلوح الحرب في الأفق؟ – إيران والولايات المتحدة

التوترات العسكرية — الحرس الثوري

رغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال الخلافات قائمة حول نقاط رئيسية، مثل مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني. أكد الحرس الثوري أن عبور المضيق “لا يزال محظوراً” على “أي دولة معادية”، مما يعكس استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.

في المقابل، أعلنت الولايات المتحدة أنها نفذت ضربات على مواقع إطلاق صواريخ في جنوب إيران، مما يزيد من تعقيد الوضع. ورغم التصعيد، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكناً، مشيراً إلى أن مضيق هرمز “سيُعاد فتحه بطريقة أو بأخرى”.

الحياة اليومية تحت التوتر — مفاوضات إيران

من طهران، عبر مواطنون عن قلقهم من الوضع، حيث قال أمير، مطور البرمجيات البالغ 27 عاماً، إن “لا شيء محسوماً بعد”، مضيفاً أن الناس “يتساءلون كل ليلة: هل من ضربات صاروخية الليلة؟”. هذه المشاعر تعكس حالة القلق السائدة بين المواطنين الإيرانيين في ظل التوترات المستمرة.

التصعيد في لبنان

في سياق متصل، وسع الجيش الإسرائيلي نطاق “منطقة القتال” في لبنان، مما يعكس تصاعد التوترات في المنطقة. وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات تطالب السكان بإخلاء المناطق القريبة من الحدود، بالتزامن مع قصف مكثف لجنوب لبنان.

في خضم هذه الأحداث، يستعد الطرفان لجولة جديدة من المحادثات في واشنطن، مما قد يفتح المجال أمام فرص جديدة للتفاهم. ومع ذلك، تبقى المخاوف قائمة من أن أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى نتائج كارثية في المنطقة.

المصدر: france24.com

المزيد في السياسةالتوترات العسكريةالحرس الثوريمفاوضات إيرانترامب