آمال جديدة لإنهاء الحرب في السودان: تنازلات وحوار شامل

0
20
آمال جديدة لإنهاء الحرب في السودان: تنازلات وحوار شامل

إنهاء الحرب السودان في خطوة جديدة نحو إنهاء الصراع المستمر في السودان، بدأت قوى سياسية ومنظمات دولية وإقليمية تحركات جادة تهدف إلى إيجاد حل للأزمة التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من ثلاث سنوات. هذه الجهود تأتي في وقت حساس، حيث يعتقد المراقبون أن هناك مؤشرات على استعداد الفرقاء لتقديم تنازلات متبادلة، مما قد يفتح الطريق نحو رؤية وطنية جديدة.

إنهاء الحرب السودان

على مدار السنوات الماضية، تعثرت الجهود الدولية والإقليمية لجمع الفرقاء السودانيين تحت سقف واحد، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يسرع من وقف الحرب ويؤسس لحوار سوداني-سوداني. لكن يبدو أن الأوضاع بدأت تتغير، حيث تحركت مجموعة سودانية برئاسة السفير نور الدين ساتي لتقديم وثيقة تتضمن رؤية وطنية لحل الأزمة.

جهود وطنية متزايدة — السودان

أفاد أحد أعضاء المجموعة للجزيرة نت أنهم يعملون على صياغة ورقة تحمل رؤية شاملة لحل القضايا العالقة، بما في ذلك الجوانب الأمنية والسياسية. وقد بدأت المجموعة لقاءاتها التشاورية في الخرطوم مع قيادات من الحكومة والقوى السياسية، وستشمل جميع الأطراف المعنية.

وفي إطار هذه الجهود، تستعد الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، لدعوة القوى السياسية والمدنية المختلفة للاجتماع قريباً، بهدف الاتفاق على ترتيبات الحوار السوداني وتحديد الأطراف والأجندة.

تنازلات ضرورية — الحوار

المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، هافيستو بيكا، أكد على أهمية تقديم تنازلات بين الفاعلين السياسيين في السودان، مشيراً إلى أن ذلك يعد ضرورياً للخروج من دوامة الحرب. وأوضح أن المنظمة الدولية تركز حالياً على تعزيز المجتمع المدني ليكون له دور أكبر في المستقبل.

وأشار بيكا إلى أن هناك عقبات رئيسية لا تزال قائمة، خاصة فيما يتعلق بضمانات وقف إطلاق النار وسيناريو اليوم التالي لأي هدنة. هذه العقبات تتطلب تفكيراً عميقاً وتعاوناً حقيقياً بين جميع الأطراف.

فرص جديدة للحوار — الجهود السياسية

من جانبه، يرى محمد وداعة، رئيس منسقية العودة لمنصة التأسيس، أن هناك فرصة حقيقية لتحقيق توافق سياسي خلال الفترة المقبلة. وأكد أن القوى الوطنية داخل البلاد تدعو لبدء حوار شامل قبل التوصل إلى هدنة، مشيراً إلى أن الحلول يجب أن تكون وطنية خالصة، مع ضرورة أن يقتصر الدور الدولي والإقليمي على تسهيل الحوار ومراقبته.

وفي العاصمة الكينية نيروبي، أقرت قوى سياسية مؤخراً “إعلان المبادئ السوداني.. نحو بناء وطن جديد”، حيث توصلت إلى خارطة طريق تهدف إلى وقف الحرب. تتكون هذه القوى من فصائل التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” وحركة تحرير السودان، بالإضافة إلى حزب البعث العربي الاشتراكي.

التحديات والمحددات

البيان الختامي لقوى إعلان المبادئ أكد أن العملية السياسية التي يسعون إليها ليست مجرد تسوية بين الأطراف المتنازعة، بل هي عملية عميقة تهدف إلى معالجة جذور الصراع. وأشار إلى أن الخطر الأكبر الذي يهدد مستقبل السودان هو التقسيم والتفكك، وهو ما يتطلب جهوداً حقيقية لتوحيد الصفوف.

الكاتب ورئيس تحرير صحيفة “التيار”، عثمان ميرغني، أشار إلى أن هناك متغيرات محلية وإقليمية ودولية تدفع نحو تسوية وطي الخلافات. وأوضح أن هناك وعياً متزايداً بين السياسيين بأن استمرار الحرب لن يحقق أي انتصار، بل سيدفع الجميع ثمنها.

ومع ذلك، تبقى جهود التسوية محاصرة بتحديات عدة، منها ضعف القوى السياسية وعدم وجود أجندة وطنية واضحة، مما يجعل من الصعب تحقيق تقدم حقيقي. كما أن الاستقطاب السياسي الحاد ونوازع الإقصاء لدى بعض المكونات السياسية تعيق العملية.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةالسودانالحوارالجهود السياسيةالأزمة السودانية