إسرائيل تستنسخ تجربة غزة في لبنان: محو الجغرافيا وتغيير

0
28
إسرائيل تستنسخ تجربة غزة في لبنان: محو الجغرافيا وتغيير

إسرائيل لبنان غزة تستمر الغارات الإسرائيلية على البلدات اللبنانية، في ظل قبول إسرائيل الدخول في مفاوضات مع السلطة اللبنانية. لكن على الأرض، يواصل جيش الاحتلال توغله البري وشن غاراته، مستنسخا في عملياته تجربة الأحزمة الأمنية التي مارسها خلال عدوانه الأخير على قطاع غزة.

إسرائيل لبنان غزة

في تقريره على قناة الجزيرة، سلط أحمد فال ولد الدين الضوء على ممارسات جيش الاحتلال الإسرائيلي في لبنان، والتي تهدف إلى تدمير الجغرافيا لاجتثاث اللبنانيين من موطنهم. فخلال الساعات الـ24 الماضية، أسفرت هذه الغارات عن مقتل 34 شخصا وإصابة 174 آخرين، مما يبرز حجم المعاناة التي يعيشها السكان.

تأثير الغارات على السكان — إسرائيل

تستمر الغارات على البلدات الجنوبية، حيث تشير الإحصائيات إلى التغير السكاني الكبير الذي طرأ على بعض المناطق. على سبيل المثال:

  • ميس الجبل: كانت تضم 25 ألف نسمة.
  • عيتا الشعب: كانت تزدهر بحياة 13 ألف إنسان.
  • الخيام: طرد منها سكانها البالغون 35 ألفا.

تظهر هذه الأرقام كيف أن عمليات محو الأبنية في تلك المناطق ليست سلوكا عشوائيا، بل هي استراتيجية مدروسة تهدف إلى تفريغ ما يُعرف بـ “الحافة الأمامية”، بهدف التحكم في الجغرافيا من خلال تغيير الديمغرافيا.

تدمير البنية التحتية — لبنان

لم تقتصر العمليات الإسرائيلية على تدمير المباني السكنية، بل شملت أيضا الجسور الحيوية التي تربط مختلف المناطق اللبنانية. فقد دمر جيش الاحتلال 6 جسور رئيسية على نهر الليطاني، مما أدى إلى عزل 120 قرية وبلدة، وأثر بشكل كبير على حياة نحو 1.2 مليون مواطن، وفقاً لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

تشمل الجسور المدمرة:

  • جسر الخردلي: يربط مرجعيون والنبطية.
  • جسر القعقعية: يربط منطقة النبطية بقرى قضاء صور ومرجعيون.
  • جسر طيرفلسيه: يربط بين ضفتي الليطاني في المنطقة الوسطى من الجنوب.
  • جسر الست زبيدة: يقع على نهر الزهراني.
  • جسر وادي الحجير: يعرقل الحركة بين القرى.
  • جسر القاسمية: الشريان الساحلي نحو صور.

أدى تدمير هذه الجسور إلى زيادة تكلفة نقل البضائع بنسبة 200%، مما أثر سلباً على مواسم التبغ والزيتون والموز، وهي الركائز الأساسية للاقتصاد في الجنوب.

أوامر الإخلاء والترهيب — غزة

بجانب تدمير البنية التحتية، يقوم الاحتلال بترهيب السكان من خلال أوامر إخلاء متلاحقة، غطت حتى الآن نحو 15% من مساحة لبنان. تتوزع هذه الأوامر على ثلاث كتل رئيسية:

  • الكتلة الجنوبية الكبرى: تمتد من الخط الأزرق إلى شمال الليطاني.
  • كتلة الضاحية الجنوبية: تشمل المناطق الأكثر كثافة حول مطار بيروت.
  • كتلة البقاع: تشمل قرى في البقاعين الأوسط والشمالي.

يُشير مراقبون إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى خلق ضغط ديمغرافي على بيروت وجبل لبنان، مما قد يؤدي إلى توتر اجتماعي دائم، في تطبيق آخر لسياسات الحشر المكاني التي شهدها قطاع غزة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةإسرائيللبنانغزةالاحتلال