إسرائيل غوتيريس القائمة السوداء في خطوة تعكس تصاعد التوترات بين إسرائيل والأمم المتحدة، أعلنت الحكومة الإسرائيلية يوم الخميس عن تجميد علاقاتها مع الأمين العام للمنظمة الدولية، أنطونيو غوتيريس، حتى نهاية ولايته في ديسمبر 2026. يأتي هذا القرار احتجاجاً على احتمال إدراج إسرائيل في “القائمة السوداء” الخاصة بالعنف الجنسي في النزاعات، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة من المسؤولين الإسرائيليين.
إسرائيل غوتيريس القائمة السوداء
السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، أشار في رسالة مصورة نشرها عبر منصة إكس إلى أن بلاده قد أنهت تعاملها مع غوتيريس، قائلاً: “لقد انتهى أمرنا مع هذا الأمين العام”. كما أكدت البعثة الإسرائيلية أن هذا القرار يشمل تجميد العلاقات مع مكتب الأمين العام حتى انتهاء ولاية غوتيريس.
تصريحات إسرائيلية حادة
في تعقيب له، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، أورين مارمورشتاين، القرار بأنه “مخزي وعبثي”. وأكد أن إدراج كيانات إسرائيلية في ملحق تقرير العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات هو دليل إضافي على الفساد السياسي الذي تعاني منه الأمم المتحدة، والتي، وفقاً له، تستهدف إسرائيل بشكل منهجي.
من جهة أخرى، أشار المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إلى أن المنظمة الدولية قد اطلعت على التصريحات الإسرائيلية، مضيفاً أن باب غوتيريس سيبقى مفتوحاً للتواصل.
تاريخ العلاقات المتوترة — إسرائيل
تاريخ العلاقات بين إسرائيل والأمم المتحدة شهد توتراً متزايداً، خاصة بعد الهجوم الذي شنته حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، والذي أدى إلى اندلاع الحرب في غزة. منذ ذلك الحين، انتقدت السلطات الإسرائيلية بشدة مواقف غوتيريس ومسؤولين آخرين في المنظمة، معتبرةً أن هذه المواقف تتجاهل معاناة المدنيين الإسرائيليين.

في عام 2024، تم إعلان غوتيريس شخصاً غير مرغوب فيه في إسرائيل، مما يعكس عمق الفجوة بين الطرفين. كما اتهمت إسرائيل موظفين في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بالمشاركة في الهجوم الذي شنته حماس.
اتهامات متبادلة — الأمم المتحدة
داني دانون وصف قرار إدراج إسرائيل على القائمة السوداء واتهامها باستخدام العنف الجنسي كسلاح حرب بأنه “فضيحة”، متهماً غوتيريس بمساواة حماس بإسرائيل. وأشار إلى تقرير الأمين العام حول العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، الذي لا يزال قيد العرض على الدول المعنية قبل نشره.
في أغسطس الماضي، حذر التقرير السنوي من إمكانية إضافة إسرائيل إلى قائمة الأطراف المشتبه بها أو المسؤولة عن العنف الجنسي في النزاعات المسلحة، وهي قائمة تضم حماس أيضاً. وقد استندت الأمم المتحدة إلى “تقارير موثوقة” تتعلق بعنف جنسي ارتكبته قوات الأمن الإسرائيلية ضد معتقلين فلسطينيين، مشيرةً إلى منع مفتشي الأمم المتحدة من الوصول إلى هذه المواقع.
في ختام تصريحاته، دعا داني دانون ممثلي الأمم المتحدة إلى زيارة إسرائيل للتحقيق في هذه الاتهامات، لكنهم اختاروا عدم الحضور، مما زاد من حدة التوترات بين الجانبين.
المصدر: france24.com
المزيد في السياسة • إسرائيل • الأمم المتحدة • غوتيريس • العنف الجنسي

