أريانا غراندي تتحدى إدارة ترمب بسبب أغنية “باي”

0
4
أريانا غراندي تتحدى إدارة ترمب بسبب أغنية “باي”

أريانا غراندي ترمب في مواجهة غير متوقعة، وجدت نجمة البوب الأمريكية أريانا غراندي نفسها في صراع علني مع إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب. فقد طالبت غراندي، التي حققت شهرة عالمية بأغانيها، الإدارة بالتوقف عن استخدام موسيقاها في الترويج لسياساتها، وذلك بعد أن استخدم الحساب الرسمي للبيت الأبيض على منصة “تيك توك” أغنيتها “باي” (Bye) في فيديو يسلط الضوء على عمليات اعتقال وترحيل المهاجرين.

أريانا غراندي ترمب

الفيديو الذي أثار غضب غراندي تضمن مشاهد لعناصر الوكالات الفيدرالية وهم يقودون مهاجرين مكبلين بالأصفاد، مما دفعها للتعليق بوضوح: “أرجوكم، لا تستخدموا موسيقاي أبداً في هذا العبث الوحشي وغير الإنساني والشنيع”. هذه الكلمات تعكس مشاعرها القوية تجاه استخدام فنها في سياقات تتعارض مع قيمها الإنسانية.

ردود فعل متبادلة — أريانا غراندي

لم يتأخر رد إدارة ترمب، إذ صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أبيغيل جاكسون، قائلة: “سنقول هذا للمرة الأخيرة: ما هو وحشي وغير إنساني وشنيع بالفعل هم المهاجرون غير الشرعيين المجرمون الذين أصابوا وقتلوا مواطنين أمريكيين أبرياء”. هذه التصريحات أعادت الخلاف بين الطرفين إلى الواجهة، حيث تحولت أغنية غراندي إلى محور مواجهة سياسية مباشرة.

بعد الاعتراض، تم إزالة الأغنية من الفيديو، وأكدت مصادر مقربة من غراندي أن فريقها القانوني بدأ دراسة الخيارات المتاحة للتعامل مع استخدام الأغنية في هذا السياق. ووفقاً لتقارير إخبارية، تم كتم أو إزالة المقطع الموسيقي من النسخة المنشورة على “تيك توك”.

تاريخ من الخلافات — ترمب

هذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها أريانا غراندي إدارة ترمب. فقد انتقدت المغنية سياسات الرئيس الأمريكي في مناسبات عدة، وأعادت في العام الماضي نشر تدوينات تشكك في مزاعم تحسن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بعد عودته إلى البيت الأبيض. هذه الديناميكية بين الفن والسياسة تثير تساؤلات حول كيفية استخدام الفن في الترويج للأجندات السياسية.

علاوة على ذلك، لا تعد قضية غراندي حادثة معزولة، إذ أثارت الإدارة الأمريكية خلال الأشهر الماضية جدلاً واسعاً بسبب استخدامها الموسيقى ومقاطع الفيديو الترفيهية في الترويج لسياساتها الأمنية والعسكرية. في مارس/آذار 2026، تعرض البيت الأبيض لانتقادات بعد نشر ما وصفته وسائل الإعلام الأمريكية بـ”مقاطع دعائية” مزجت بين لقطات حقيقية من العمليات العسكرية ضد إيران ومشاهد مأخوذة من أفلام وألعاب فيديو، مما أثار استياء الكثيرين الذين رأوا في ذلك محاولة لتقديم الحرب بشكل يتماشى مع ثقافة الإنترنت.

كما أثار فيديو آخر جدلاً واسعاً بعدما استخدم أغنية “لا ماكارينا” الشهيرة في خلفية مشاهد تتعلق بالضربات العسكرية ضد إيران، مما دفع أحد مؤلفي الأغنية الإسبانية للتعبير عن استيائه من ربط عمله الفني بمشاهد الحرب والقصف.

تظهر هذه الأحداث كيف يمكن أن تتداخل الموسيقى والفن مع السياسة، مما يخلق توترات بين الفنانين والإدارات الحكومية. في النهاية، تبقى أريانا غراندي مثالاً على كيفية استخدام الصوت الفني للوقوف ضد ما يعتبره الفنانون تجاوزات إنسانية.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في السياسةأريانا غرانديترمبسياسات الهجرةالموسيقى