حسن.. طفل غزة الذي يحمل هموم عائلته على كتفيه

0
20
حسن.. طفل غزة الذي يحمل هموم عائلته على كتفيه

طفل يعيل أسرته غزة في قلب قطاع غزة، حيث تتعالى أصوات المعاناة والألم، يبرز طفل صغير يدعى حسن سعد، يبلغ من العمر عشرة أعوام، كرمز للإرادة والصمود. منذ أن اندلعت الحرب قبل ثلاثين شهراً، تغيرت حياة حسن بشكل جذري، ليصبح رب أسرة يعيل تسعة أفراد، بما في ذلك والدته التي تخشى عليه من مخاطر العمل الشاق.

طفل يعيل أسرته غزة

يبدأ حسن يومه في الصباح الباكر، متجولاً بين أكوام الأنقاض والركام، باحثاً عن الحجارة والطوب القابلة للإصلاح. هذه المهمة التي أوكلت إليه تدر عليه 20 شيكلاً يومياً، وهو مبلغ لا يكفي لتلبية احتياجات أسرته، لكنه لا يملك خياراً آخر. يقول حسن، وهو جالس حافي القدمين على الحجارة الحادة: “هذا العمل ليس لي، لكنه الخيار الوحيد المتاح أمامي”.

أعباء ثقيلة على كاهل طفل صغير — غزة

حياة حسن ليست سهلة، فهو يعمل في ظروف قاسية، متجاهلاً آلام جسده المنهك. يعاني من آلام في ظهره بسبب الأثقال التي يحملها، ويقول: “أنام بصعوبة وأشعر بأوجاع في رأسي وجسدي، وأحياناً تتساقط الحجارة الثقيلة على قدمي ويدي”. ومع ذلك، يستمر في العمل، مدفوعاً بحب أسرته ورغبته في توفير لقمة العيش لهم.

يعمل حسن في مناطق مختلفة مثل الشجاعية وحي الزيتون، حيث يقوم بتنظيف الحجارة والطوب من الإسمنت قبل تحميلها على الشاحنة. ورغم صغر سنه، إلا أنه يشعر بالقلق تجاه أصحاب المنازل الذين يبيعون حجارتهم من أجل البقاء، ويعبر عن تعاطفه معهم بقوله: “إنهم يواجهون ظروفاً بائسة وصعبة جداً”.

أم تحمل هموم العالم — الأطفال

تتحدث والدته، يسرا سعد، عن قلقها الدائم على ابنها، حيث تسكب الماء على رأسه لتخفيف حرارة الشمس التي تضرب جسده لساعات طويلة. تقول: “ما يجلبه حسن هو الدخل الوحيد لنا، وأنا قلقة عليه، فقد تعرض لإصابات عدة أثناء العمل”. وتضيف: “لا يوجد بديل آخر له ليعمل به، والظروف صعبة للغاية، خاصة مع تضرر خيمتنا”.

تعيش العائلة في حالة من الفقر المدقع، حيث تتسرب المياه من خيمتهم، ويعانون من غلاء الأسعار. ورغم كل هذه المعاناة، لا يتخلى حسن عن حلمه في العودة إلى المدرسة، حيث يتمنى أن يعيش بأمان وسلام مثل باقي الأطفال في العالم.

أرقام مؤلمة — المعاناة

تشير الإحصائيات إلى أن الاحتلال الإسرائيلي قتل 18,592 طفلاً في غزة حتى نهاية ديسمبر الماضي، مما يسلط الضوء على حجم المعاناة التي يعيشها الأطفال في هذا القطاع. حسن، مثل العديد من أقرانه، يحلم بحياة أفضل، ويأمل أن تأتي الأيام التي يستطيع فيها اللعب والتعلم بدلاً من العمل الشاق.

في النهاية، يبقى حسن مثالاً حياً على قوة الإرادة والصمود في وجه adversity، حيث يواجه تحديات الحياة بصلابة، متمنياً أن يحقق أحلامه البسيطة في الحياة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في أخبار اليوم — إكسبريس نيوزغزةالأطفالالمعاناةالعمل الشاق