في لحظةٍ من الفرح، غمر الفتى الفلسطيني محمد أبو جياب (16 عاماً) مياه البحر قبالة سواحل قطاع غزة، دون أن يدرك أن تلك اللحظات ستكون الأخيرة في حياته. في يوم الأحد الماضي، كان محمد يستمتع بوقته في البحر، يغطس ويضحك، بينما كانت عدسة كاميرته توثق فرحته. لكن سرعان ما تحولت تلك اللحظات إلى مأساة، حين أصابته رصاصة في الرأس أطلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي.
محمد أبو جياب
تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو مؤلمة تُظهر لحظة انتشال جثمان محمد من البحر على يد صيادين فلسطينيين، الذين حملوه على الأكتاف ونقلوه إلى الشاطئ قبالة ساحل مدينة دير البلح. هذه اللحظات المؤلمة أثارت موجة من الحزن والتعاطف، حيث كتب أحد المعلقين على منصة “إكس”: “خرج الفتى الصياد محمد أبو جياب إلى البحر بحثاً عن لقمة تسند عائلته في زمن الإبادة والجوع والحصار، ولم يكن يحمل سوى شباكه وأمله بالعودة. لكن البحر الذي قصده طلباً للحياة أعاده محمولاً على الأكتاف”.
استهداف الصيادين في غزة — فلسطين
في نفس اليوم، اعتقلت البحرية الإسرائيلية أربعة صيادين فلسطينيين قبالة ساحل مدينة غزة. هذه الحادثة تأتي في إطار سياسة الاحتلال التي تستهدف صيادي القطاع، حيث يتعرضون لإطلاق النار بشكل متكرر، مما أدى إلى استشهاد وإصابة العديد منهم وتدمير مراكب صيدهم. إن استهداف الصيادين يعد جزءاً من تصعيد العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، والتي أسفرت عن أعداد كبيرة من الضحايا، معظمهم من النساء والأطفال.
وفقاً لمصادر طبية فلسطينية، فقد قُتل خمسة فلسطينيين، بينهم مسن وطفل، وأصيب 32 آخرون، جراء هجمات إسرائيلية متفرقة استهدفت مناطق في شمال وجنوب القطاع. هذا التصعيد يأتي وسط اتهامات فلسطينية لإسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
أرقام مرعبة — الاحتلال
أعلنت مصادر طبية في غزة، اليوم، أن عدد ضحايا الحرب الإسرائيلية على القطاع ارتفع إلى 72,980 شهيداً، وأكثر من 171,000 مصاب منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. هذه الأرقام تعكس مأساة إنسانية حقيقية تعيشها الأسر الفلسطينية، حيث تتزايد الأعداد بشكل يومي، مما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لحماية المدنيين.
إن قصة محمد أبو جياب ليست مجرد حادثة عابرة، بل هي تجسيد لمعاناة شعب بأكمله، يعاني من ويلات الاحتلال والحصار. إن الفتى الذي خرج للبحث عن لقمة عيش لعائلته، أصبح رمزاً للضحايا الذين يسقطون يومياً في صراع لا ينتهي. إننا نحتاج إلى أن نتذكر هؤلاء الشهداء، وأن نعمل من أجل تحقيق العدالة والسلام في المنطقة.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في أخبار اليوم — إكسبريس نيوز • فلسطين • الاحتلال • الشهداء

