في إطار الاحتفال باليوم الدولي لمناهضة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، نسلط الضوء على قضية إنسانية مؤلمة لا تزال تعاني منها الكثير من الفتيات والنساء في مجتمعاتنا. نستضيف في حلقة “هي الحدث” السيدة بسمة كامل، الباحثة وناشطة حقوق المرأة والطفل، التي تروي لنا تجربتها الشخصية مع ختان الإناث وآثاره المدمرة على حياتها.
ختان الإناث
تبدأ بسمة حديثها بذكريات مؤلمة، حيث تصف كيف تم إجراء عملية الختان عليها في سن مبكرة، مما ترك آثاراً جسدية ونفسية عميقة. تقول: “لقد شعرت وكأنني فقدت جزءاً من هويتي، ولم أستطع فهم لماذا كان يجب أن أتعرض لهذا التشويه”. تعكس كلماتها الألم الذي تعاني منه الكثير من الفتيات اللواتي يتعرضن لمثل هذه الممارسات.
التحول إلى ناشطة — حقوق المرأة
بعد سنوات من المعاناة، قررت بسمة أن تتحول إلى صوت للدفاع عن حقوق الفتيات والنساء. بدأت في نشر الوعي حول مخاطر ختان الإناث، وعملت على دعم الناجيات من هذه الممارسات. تقول: “أريد أن أساعد الفتيات على استعادة أصواتهن، وأن أظهر لهن أنهن لسن وحدهن في هذه المعركة”.
وفي سياق حديثنا، انضمت إلينا الدكتورة ريهام عوّاد، مؤسسة أول مركز في الشرق الأوسط المتخصص في إعادة ترميم الأعضاء التناسلية للناجيات. تتحدث الدكتورة ريهام عن أهمية البعد الطبي والإنساني لهذه الجراحة، حيث يمكن أن تساعد النساء على استعادة الإحساس والشفاء الجسدي والنفسي. “الشفاء ليس مجرد عملية جسدية، بل هو رحلة نفسية أيضاً”، تضيف.
التحديات والمستقبل — تشويه الأعضاء
تواجه الناشطات مثل بسمة والدكتورة ريهام تحديات كبيرة في مجتمعاتهن. فبالرغم من الجهود المبذولة، لا تزال بعض المجتمعات تتمسك بعادات قديمة تؤذي الفتيات. ولكن الأمل موجود، حيث تزداد الأصوات المناهضة لهذه الممارسات، وتبدأ المجتمعات في إدراك خطورة ختان الإناث.
تختتم بسمة حديثها برسالة قوية: “علينا جميعاً أن نكون جزءاً من هذه المعركة. يجب أن نتحدث، ونعلم، وننشر الوعي. كل فتاة تستحق أن تعيش حياتها كاملة، دون تشويه أو ألم”.
إن قصة بسمة كامل ليست مجرد قصة شخصية، بل هي صرخة من أجل حقوق الفتيات والنساء في جميع أنحاء العالم. يجب أن نتحد جميعاً لمناهضة هذه الممارسات، والعمل نحو مستقبل أفضل للجميع.
المصدر: france24.com
المزيد في أخبار اليوم — إكسبريس نيوز • حقوق المرأة • تشويه الأعضاء • بسمة كامل

