340 ألف وظيفة جديدة للسعوديين: تحديات وآفاق التوطين

0
17
340 ألف وظيفة جديدة للسعوديين: تحديات وآفاق التوطين

التوطين سوق العمل أعلنت وزارة الموارد البشرية عن إطلاق برنامج “نطاقات المطور” الذي بدأ تطبيقه يوم الأحد الماضي، والذي يهدف إلى توطين أكثر من 340 ألف وظيفة جديدة للمواطنين والمواطنات في القطاع الخاص على مدار ثلاث سنوات. هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الوزارة لتعزيز استدامة سوق العمل السعودي، وتوفير فرص عمل حقيقية للمواطنين.

التوطين سوق العمل

في حديثه مع “عكاظ”، أوضح مستشار الموارد البشرية أسامة الشمري أن هذا البرنامج يعد مرحلة تصحيحية للسوق السعودي، حيث يتم تطبيق معايير أكثر دقة في احتساب نسب التوطين. ومن بين هذه المعايير، ربط الأجور الفعلية ببيانات التأمينات، واحتساب العامل السعودي بدوام كامل فقط، مما يعكس التحديات التي تواجهها بعض المنشآت في تحقيق التوطين الحقيقي.

تراجع المنشآت إلى “النطاق الأحمر” — التوظيف

مع بدء تطبيق “نطاقات المطور”، شهدت العديد من المنشآت تراجعاً إلى النطاق الأحمر، وهو ما يعكس عدم قدرتها على تحقيق نسب التوطين المطلوبة. ويعود ذلك إلى اعتماد بعض المنشآت على التوظيف الشكلي أو تقديم رواتب منخفضة لا تعكس الواقع الفعلي للتوطين، مما أدى إلى تقييم سلبي في النظام الجديد.

وأشار الشمري إلى أن الحلول المطروحة تشمل تعزيز التكامل الرقمي بين الجهات الحكومية لكشف أي تحايل، بالإضافة إلى رفع الحد الأدنى للأجور وزيادة الزيارات التفتيشية الذكية. كما يمكن تحفيز التوطين الحقيقي من خلال دعم التدريب الموجه وربط الحوافز باستدامة الوظائف.

توحيد الأجور كخطوة نحو العدالة — التوطين

من جانبه، أكد الدكتور جمعان الزهراني، أستاذ الإدارة والأعمال بجامعة الطائف، أن برنامج “نطاقات المطور” في مرحلته الثانية هو امتداد للمرحلة الأولى التي بدأت في 2022، والتي أسفرت عن خلق نحو 550 ألف وظيفة. ويهدف البرنامج في هذه المرحلة إلى توطين الوظائف الحالية وخلق فرص جديدة للمواطنين.

واقترح الزهراني ضرورة توحيد الأجور ووضع حد أدنى لها بشكل عام، سواء للمواطنين أو الأجانب، مما سيعزز من فرص المواطنين في الحصول على وظائف أفضل.

عقوبات النطاقات وتأثيرها على المنشآت — نطاقات المطور

وفي سياق متصل، أوضح الخبير في الموارد البشرية زياد السليس أن العقوبات المرتبطة بالنطاقات تشمل تقييد المنشآت المصنفة في النطاق الأحمر من الحصول على خدمات الوزارة الأساسية، مثل نقل العمالة وتغيير المهن، مما يحثها على تحسين نسب التوطين.

وأكد السليس أن المنشآت التي تتمتع بنطاقات أعلى تحصل على كامل الخدمات التشغيلية، بينما تواجه المنشآت في النطاق المنخفض قيوداً جزئية، مما يساهم في تحفيزها على تحسين أدائها.

في الختام، يمثل برنامج “نطاقات المطور” خطوة مهمة نحو تعزيز التوطين في سوق العمل السعودي، ولكنه يتطلب تضافر الجهود من جميع الأطراف المعنية لتحقيق الأهداف المرجوة. فالتحديات كبيرة، ولكن الفرص أيضاً متاحة إذا ما تم التعامل معها بجدية واحترافية.

المصدر: okaz.com.sa

المزيد في أخبار اليوم — إكسبريس نيوزالتوظيفالتوطيننطاقات المطور