أصوات النازحين في جنوب لبنان: ذكريات المنازل المدمرة

0
25
أصوات النازحين في جنوب لبنان: ذكريات المنازل المدمرة

معاناة النازحين لبنان في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها النازحون في محيط مدينة صور بجنوب لبنان، يواصل التلفزيون العربي تسليط الضوء على معاناتهم اليومية. فمع استمرار عمليات التدمير والتجريف التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي في القرى الحدودية، تتزايد أعداد النازحين الذين فقدوا منازلهم وأراضيهم.

معاناة النازحين لبنان

تُظهر التقارير أن نحو 60 قرية تقع ضمن ما يُعرف بـ “الخط الأصفر” قد تعرضت للتدمير، مما أدى إلى موجات نزوح متكررة لأهالي تلك البلدات. هؤلاء السكان، الذين اضطروا لمغادرة منازلهم منذ أكثر من عامين ونصف، يجدون أنفسهم مجددًا في مراكز النزوح، بعد أن عادوا لفترات قصيرة إلى قراهم.

حياة قاسية في مراكز الإيواء — جنوب لبنان

في أحد مراكز الإيواء بمدينة صور، يعيش النازحون أوضاعًا قاسية. يقضون أيامهم في متابعة صور التجريف التي تطال قراهم، وبين انتظار أي فرصة للعودة إلى منازلهم التي لا تبعد سوى دقائق. تتحدث إحدى النازحات من بلدة بيت ليف عن معاناتها، قائلة: “اشتقنا لمنازلنا، والاحتلال يجرف ويدمر كل ما نملك”. تساءلت عن سبب استهداف البيوت ومصير الأطفال وكبار السن، مشيرة إلى أن العودة إلى البلدة باتت شبه مستحيلة.

تؤكد النازحة أنها تفضل البقاء في أرضها حتى لو كانت مهدمة، على أن تعيش في حالة تهجير دائم. “الارتباط بالأرض أقوى من كل الظروف”، تضيف.

أصوات النازحين في جنوب لبنان: ذكريات المنازل المدمرة - معاناة النازحين لبنان
أصوات النازحين في جنوب لبنان: ذكريات المنازل المدمرة – معاناة النازحين لبنان

محاولات التأقلم مع الواقع — النازحون

في محاولة للتأقلم مع واقعهم الجديد، لجأ بعض النازحين إلى إنشاء مشاريع صغيرة داخل مراكز الإيواء. فقد قام أحد النازحين، وهو مزارع سابق، بتحويل سيارته إلى دكان صغير داخل مركز النزوح، بهدف تأمين احتياجاتهم اليومية في ظل صعوبة التنقل والخطر المستمر في القرى الحدودية. يقول: “نحن معتادون على التهجير، لكننا متمسكون بأرضنا، وسنعود مهما طال الزمن”.

نداء للمسؤولين — الأوضاع الإنسانية

تستمر معاناة النازحين في مراكز الإيواء، حيث يشير أحدهم إلى أن ما يجري ليس التجربة الأولى لهم مع الحرب والتهجير. “الأرض بالنسبة لنا وطن، وفي النهاية لا بد أن يكون هناك نصر”، يقول. ويضيف: “لدينا نحو 4000 مهجر في المدارس والمناطق القريبة، وهم من قرى متعددة من أصل 55 قرية حدودية، بعضهم موجود هنا منذ ثلاث سنوات”.

يؤكد النازحون على وجود صعوبات كبيرة في الخدمات الأساسية، حيث يعبرون عن شكرهم للفرق العاملة مثل الدفاع المدني، لكنهم يشيرون إلى مشاكل كبيرة تتعلق بالغذاء والمياه والغسيل والحمامات، مما يجعل الحياة اليومية مرهقة. كما يطالبون بتدخل الجهات المعنية، قائلين: “لم يزرنا أحد من المسؤولين حتى الآن، ونطالب بتوفير إمكانيات كبيرة من الدولة أو الجمعيات أو الجهات السياسية”.

استمرار التدمير

تأتي هذه الشهادات في ظل استمرار تدمير المنازل في القرى الحدودية، حيث يُمنع السكان من العودة إلى بلداتهم الواقعة ضمن نطاق “الخط الأصفر”، والتي تشمل عشرات القرى التي تتعرض لعمليات تجريف وتفجير ممنهجة. إن معاناة هؤلاء النازحين تبرز الحاجة الملحة لتسليط الضوء على قضاياهم، وتوفير الدعم اللازم لهم في هذه الأوقات العصيبة.

المصدر: alaraby.com

المزيد في أخبار الشرق الأوسطجنوب لبنانالنازحونالأوضاع الإنسانيةالاحتلال الإسرائيلي