ثقافة التسامح في يوم مميز يحتفل به العالم تحت شعار “التسامح حياة”، تبرز المملكة العربية السعودية كنموذج يحتذى به في تعزيز قيم التعايش السلمي والانفتاح. يأتي هذا الاحتفال في 16 مايو، حيث تؤكد السعودية التزامها بمشروع وطني شامل يقوده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
ثقافة التسامح
على مدار السنوات الأخيرة، شهدت المملكة تحولات جذرية في تعزيز ثقافة التسامح والحوار. تم تطوير التعليم وتمكين المجتمع ودعم الأمن الفكري، مما يعكس التزام السعودية بتحقيق مستهدفات رؤية 2030 التي تسعى لبناء “مجتمع حيوي” قائم على الاعتدال واحترام التنوع.
ولي العهد: الاعتدال كركيزة للاستقرار — التسامح
منذ إطلاق رؤية السعودية 2030، قاد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تحولاً غير مسبوق في مختلف المجالات، حيث لم يقتصر هذا التحول على الاقتصاد والتنمية فحسب، بل شمل أيضًا بناء نموذج اجتماعي وثقافي جديد يقوم على الوسطية والانفتاح. أصبح خطاب الاعتدال جزءًا لا يتجزأ من فلسفة الدولة الحديثة، التي تؤمن بأن الاستقرار يبدأ من الفرد وأن التنمية لا يمكن أن تتحقق في بيئة يسودها التطرف.
هذا التوجه انعكس في المشهد الثقافي والاجتماعي، حيث تم تعزيز الحراك الفني والسياحي والرياضي، مما ساهم في تعزيز صورة المملكة كدولة حديثة تجمع بين هويتها الأصيلة وانفتاحها الحضاري.
السعودية: وساطة دولية ودور فاعل في السلام
عززت المملكة حضورها كوسيط دولي فاعل في العديد من الملفات السياسية والأمنية، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف الدولية. برز دور السعودية في دعم مسارات التفاوض بين روسيا وأوكرانيا، حيث استضافت اجتماعات ركزت على الحلول السياسية والملفات الإنسانية.
كما لعبت المملكة دورًا مهمًا في احتواء التوترات بين الهند وباكستان، من خلال تحركات تهدف إلى منع التصعيد والحفاظ على استقرار المنطقة. وفي العالم العربي، واصلت الرياض جهودها لدعم الاستقرار في سورية والسودان واليمن ولبنان.
التعليم والحوار: صناعة الوعي — السلام
أدركت المملكة مبكرًا أن مواجهة التطرف تبدأ من بناء الإنسان، لذا عملت على تطوير المناهج التعليمية والبرامج الثقافية لتعزيز قيم الاعتدال والتعايش. شهدت الجامعات والمؤسسات التعليمية مبادرات ثقافية تركز على نشر ثقافة الحوار والانفتاح.
كما عززت السعودية حضورها في مجال الحوار الحضاري عبر مؤسسات ومبادرات دولية، مثل مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري ومركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات.
مواجهة الكراهية والتطرف — السعودية
في إطار جهودها لحماية المجتمع من الفكر المتطرف، أنشأت المملكة منظومة متكاملة تشمل التوعية والتشريعات. يبرز المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف “اعتدال” كنموذج متقدم في هذا المجال، حيث يستخدم الذكاء الاصطناعي لرصد المحتوى المتطرف.
التسامح الإنساني: أفعال لا شعارات
لم يقتصر مفهوم التسامح والسلام في السعودية على الجانب الفكري، بل امتد إلى العمل الإنساني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة، الذي قدم مساعدات إنسانية لعشرات الدول. تعكس هذه الجهود القيم الإنسانية التي تشكل جزءًا أصيلًا من السياسة السعودية.
مشروع دولة ومستقبل
ما تشهده السعودية اليوم هو مشروع دولة متكامل يقوده الملك سلمان وولي العهد، لبناء مجتمع أكثر اعتدالًا وانفتاحًا. في عالم يواجه أزمات متزايدة، تواصل المملكة تقديم نموذج يعكس قدرتها على تحويل قيم التسامح والسلام إلى واقع عملي.
المصدر: okaz.com.sa
المزيد في أخبار الشرق الأوسط • التسامح • السلام • السعودية • الاعتدال

