الصكوك السعودية تدخل مؤشرات جي بي مورغان وبلومبيرغ العالمية

0
28
الصكوك السعودية تدخل مؤشرات جي بي مورغان وبلومبيرغ العالمية

في خطوة تعكس قوة الاقتصاد السعودي وثقة المستثمرين الدوليين، أعلن وزير المالية محمد الجدعان عن إدراج الصكوك الحكومية السعودية المقومة بالريال في مؤشري جي بي مورغان وبلومبيرغ للأسواق الناشئة. هذا الإدراج، الذي سيبدأ تدريجياً اعتباراً من 29 يناير 2027، يمثل علامة فارقة في مسيرة تطوير القطاع المالي بالمملكة.

الصكوك الحكومية السعودية

يأتي إدراج الصكوك ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) بوزن متوقع يبلغ 2.52%، مما يعكس التزام المملكة بتعزيز مكانتها كوجهة استثمارية موثوقة. كما سيتزامن هذا الإدراج مع إدراج آخر في مؤشر بلومبيرغ للسندات الحكومية بالعملات المحلية، مما يعزز من حضور الصكوك السعودية في الأسواق العالمية.

دعم حكومي ورؤية مستقبلية — الاقتصاد السعودي

أكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو نتيجة للدعم المستمر الذي يحظى به القطاع المالي من قبل حكومة المملكة، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. ويعكس هذا الإدراج الجهود المستمرة لتحقيق مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي، الذي يعد جزءاً من رؤية المملكة 2030.

تسعى المملكة من خلال هذه الخطوة إلى تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين، مما يعزز من كفاءة أدوات التمويل الحكومية. كما أن هذا الإدراج يأتي في إطار إصلاحات شاملة تهدف إلى رفع مستويات الشفافية وتعزيز السيولة في الأسواق المالية.

أثر الإدراج على السوق المالية — الصكوك

من المتوقع أن يسهم إدراج الصكوك المقومة بالريال في زيادة حضور أدوات الدين السعودية ضمن المحافظ الاستثمارية العالمية، مما يعزز من السيولة في السوق الثانوية. كما سيساعد هذا الإدراج في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، مما يعزز من دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة.

وفقاً لإعلان جي بي مورغان، سيشمل الإدراج 8 إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار أمريكي. بينما أوضحت بلومبيرغ أن الأوراق المالية المؤهلة للإدراج هي الصكوك ذات العائد الثابت المقومة بالريال، والتي يتعين أن يكون لديها مدة استحقاق متبقية لا تقل عن عام واحد.

مبادرات تطويرية مستمرة — الاستثمار

يأتي هذا الإدراج المزدوج بعد سلسلة من المبادرات التطويرية التي شهدتها سوق الدين المحلية، بما في ذلك توسيع برنامج المتعاملين الأوليين ليشمل عددًا من البنوك الدولية، وتطوير آليات التسوية لتسهيل التداول للمستثمرين الدوليين. كما تم إدخال إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، مما يعكس التزام المملكة بتعزيز الربط مع مراكز الإيداع والتسوية الدولية.

هذه التحسينات، التي تم الإشارة إليها من قبل بلومبيرغ، تعتبر عوامل رئيسية دعمت قرار الإدراج، مما يعكس رؤية المملكة الطموحة في تعزيز مكانتها المالية على الساحة العالمية.

في الختام، يمثل إدراج الصكوك الحكومية السعودية في مؤشرات جي بي مورغان وبلومبيرغ خطوة استراتيجية تعكس التزام المملكة بتعزيز مكانتها كوجهة استثمارية رائدة، وتفتح آفاقاً جديدة للمستثمرين الدوليين.

المصدر: okaz.com.sa

المزيد في أخبار الشرق الأوسطالاقتصاد السعوديالصكوكالاستثمارالأسواق الناشئة