الشبيبة الثورية: تنظيم كردي يثير الجدل في سوريا

0
22
الشبيبة الثورية: تنظيم كردي يثير الجدل في سوريا

الشبيبة الثورية سوريا تعتبر حركة الشبيبة الثورية، المعروفة بالكردية باسم “جوانن شورشكر”، واحدة من أبرز المنظمات الكردية النشطة في سوريا. منذ تأسيسها في عام 2011، ركزت هذه الحركة على تجنيد الشباب من الجنسين، وخاصة القصر، في المناطق ذات الكثافة الكردية.

الشبيبة الثورية سوريا

تزايد نشاط الشبيبة الثورية بشكل ملحوظ بعد تأسيسها الرسمي في مايو/أيار 2015، حيث عملت تحت إشراف “الإدارة الذاتية” التي تمثل الذراع الإداري لقوات سوريا الديمقراطية (قسد). وقد أظهرت المنظمة استقلالية ملحوظة عن قسد، حيث تنفذ عملياتها دون تدخل من القيادة العليا لقسد أو من المؤسسة الأمنية التابعة لها المعروفة باسم “الأسايش”.

نشاطات مثيرة للجدل — الشبيبة الثورية

برز اسم الشبيبة الثورية بشكل أكبر في عام 2025، عندما بدأت قسد عملية دمج مؤسساتها في الدولة السورية الجديدة بعد سقوط نظام الأسد. وقد قامت عناصر من الشبيبة بتنفيذ هجمات على مقار حكومية، مما أثار قلق الحكومة السورية التي اعتبرت أن هذه الأنشطة تعرقل عملية الدمج.

على الرغم من أن الشبيبة الثورية تنشط في المناطق التي تسيطر عليها قسد، إلا أن بعض النشطاء وصفوها بأنها “سلطة فوق سلطة قسد”، حيث اعتبروا أنها تعمل بشكل مستقل وتخالف القوانين السائدة في تلك المناطق. في ديسمبر/كانون الأول 2021، وصف قائد قسد مظلوم عبدي عناصر الشبيبة بأنهم “مجموعة مخربين”، لكنه لم يتخذ أي إجراءات حقيقية ضدهم.

الارتباط بحزب العمال الكردستاني

تأسست الشبيبة الثورية تحت إشراف باهوز أردال، القيادي المعروف الذي أرسله حزب العمال الكردستاني إلى سوريا. وقد لعب أردال دورًا محوريًا في إنشاء وتدريب وحدات حماية الشعب الكردية، التي تعد العمود الفقري لقسد. هذا الارتباط الوثيق بحزب العمال الكردستاني يجعل الشبيبة الثورية جزءًا من شبكة أوسع من التنظيمات الكردية التي تتبنى أفكارًا يسارية متطرفة.

تظهر الشبيبة الثورية دعمًا قويًا لزعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، حيث نظمت مظاهرات عدة للتنديد بالعزلة المفروضة عليه. وتعتبر هذه الأنشطة جزءًا من استراتيجيتها لتعزيز وجودها في الساحة السياسية الكردية.

التجنيد والممارسات الميدانية — حزب العمال الكردستاني

تركز الشبيبة الثورية على تجنيد القصر، خاصة من أبناء الطبقة المتوسطة في المجتمع الكردي، ممن لا يستطيعون دفع بدل الخدمة العسكرية. وقد انخرطت في مواجهات مع الأحزاب والتنظيمات المناهضة لحزب العمال الكردستاني، مما أدى إلى تنفيذ هجمات على مكاتب المجلس الوطني الكردي.

في أبريل/نيسان 2022، هاجمت عناصر من الشبيبة مقار الأمم المتحدة ومفوضية اللاجئين في القامشلي، رافعين لافتات تؤكد ولاءهم لأوجلان. كما كانت لهم دور في قمع الاحتجاجات الشعبية ضد نظام الأسد في عام 2012.

مستقبل الشبيبة الثورية — قسد

في أبريل/نيسان 2026، نفذت الشبيبة الثورية حملة استفزازية جديدة ضد مقار أمنية حكومية، مما أثار تساؤلات حول مستقبلها وعلاقتها مع قسد. هل هي تعبر عن عدم رضا داخل قسد، أم أنها تعمل بشكل مستقل؟ هذه الأسئلة تبقى مفتوحة في ظل الغموض الذي يحيط بعلاقة الشبيبة الثورية مع قسد.

في النهاية، تبقى الشبيبة الثورية تنظيمًا مثيرًا للجدل، حيث تتداخل فيها الأبعاد السياسية والأمنية والاجتماعية، مما يجعلها واحدة من أبرز الفاعلين في المشهد الكردي السوري.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في أخبار الشرق الأوسطالشبيبة الثوريةحزب العمال الكردستانيقسدالأكراد في سوريا