إيران تهدد استقرار المنطقة في تصريحات مثيرة للجدل، أكد آموس هوكشتاين، كبير مستشاري الطاقة والأمن القومي في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، أن التعامل مع إيران لا يمكن أن يقوم على الثقة. وقال في مقابلة مع “سكاي نيوز عربية”، “لا أحد يجب أن يثق بإيران”، مشيراً إلى سياساتها الإقليمية وسلوكها تجاه دول الجوار.
إيران تهدد استقرار المنطقة
وأوضح هوكشتاين أن الخيارات المتاحة بين واشنطن وطهران لا تزال مفتوحة على احتمالين: إما استئناف الحرب أو التوصل إلى اتفاق. ورغم رغبة الإدارة الأميركية في تجنب المواجهة العسكرية، إلا أن العودة إلى الصراع تظل خياراً واقعياً لا يمكن تجاهله.
صورة قاتمة للنظام الإيراني
رسم هوكشتاين صورة قاتمة للنظام الإيراني، حيث أشار إلى أن إيران “ما زالت متواجدة لكن فكرة السلام معها صعبة جداً”. واعتبر أن سياساتها الإقليمية السابقة، بما في ذلك دعم جماعات مسلحة في المنطقة، جعلت الثقة بها شبه مستحيلة.
كما أضاف أن النظام الإيراني ما زال مقيداً بالماضي ولا يتطلع إلى المستقبل، مما يعكس تأخره السياسي والاقتصادي مقارنة بدول المنطقة. في هذا السياق، أكد هوكشتاين أن إيران تواجه ضغوطاً متزايدة، حيث أن العقوبات الاقتصادية “تؤثر بشكل كبير” على الاقتصاد الإيراني، مما يعكس هشاشة الوضع الداخلي.
دور إيران في المنطقة
تطرق هوكشتاين إلى دور إيران في المنطقة، متهماً إياها باستخدام أوراق ضغط مثل مضيق هرمز. لكنه أشار إلى أن هذه السياسة قد ارتدت عليها، في ظل تعزيز الاستثمارات الدولية في الممرات البحرية وتنامي الجهود لتأمين طرق بديلة للطاقة العالمية.

وشدد على أن إيران لا يمكن أن تبقى “تهديداً دائماً لجيرانها”، محذراً من استمرار استخدام القوة أو الفوضى الإقليمية كورقة تفاوض.
مستقبل التفاوض مع طهران — إيران
أما بشأن مستقبل التفاوض، فرأى هوكشتاين أن أي اتفاق محتمل مع طهران سيكون محدوداً بأهداف أساسية تتعلق بالبرنامج النووي والصاروخي ورفع العقوبات. لكنه استبعد أن يؤدي ذلك إلى “سلام حقيقي” في المنطقة، قائلاً إن ما يمكن تحقيقه هو اتفاق لوقف الحرب وليس اتفاق ثقة.
الإمارات كقصة نجاح — هوكشتاين
في مقارنة لافتة، أشاد هوكشتاين بنموذج دولة الإمارات، واصفاً إياها بأنها “قصة نجاح” في الاستقرار والتنمية والتكنولوجيا. واعتبر أن الفارق بين إيران ودول الخليج يكمن في “الانفتاح على المستقبل مقابل البقاء في الماضي”.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيداً أو تسوية محدودة، لكن الضغط على إيران سيستمر، في ظل قناعة أميركية بأن تغيير سلوكها الإقليمي لا يزال شرطاً لأي تسوية شاملة.
المصدر: skynewsarabia.com
المزيد في أخبار الشرق الأوسط • إيران • هوكشتاين • الشرق الأوسط • الأمن القومي

