إيران وإسرائيل: تصعيد عسكري يغير قواعد اللعبة

0
28
إيران وإسرائيل: تصعيد عسكري يغير قواعد اللعبة

إيران إسرائيل تصعيد عسكري في تصعيد عسكري غير مسبوق، دخلت المواجهة بين إيران وإسرائيل مرحلة جديدة، حيث انتقلت العمليات العسكرية من تبادل الضربات التقليدية إلى استهداف البنى التحتية الحيوية. هذا التحول يعكس تراجع فرص الحلول الدبلوماسية وارتفاع مستوى التهديدات العسكرية بين الطرفين.

إيران إسرائيل تصعيد عسكري

أكد صهيب العصا، مراسل الجزيرة من طهران، أن الضربات الإسرائيلية الأخيرة استهدفت جامعة أصفهان الصناعية للمرة الثانية خلال أيام، مما يدل على تصاعد استهداف المؤسسات العلمية والصناعية في إيران. كما شملت الهجمات منشآت للطاقة ومصانع الفولاذ، وهو ما يعكس استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى ضرب العمق الاقتصادي الإيراني.

في المقابل، أعلنت طهران عن استهداف منشأة بتروكيميائية داخل إسرائيل، معتبرة أنها مرتبطة بالصناعات العسكرية. هذه الخطوة تؤكد انتقال المواجهة إلى استهداف البنية التحتية العسكرية والصناعية لدى الطرفين، مما يزيد من تعقيد الوضع.

توسع بنك الأهداف — إيران

أوضح العصا أن إيران رفعت وتيرة هجماتها الصاروخية، حيث وصلت إلى “الموجة السادسة والثمانين”، مما يشير إلى تصعيد غير مسبوق. ومن المتوقع أن تكشف الساعات المقبلة عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأهداف ونوعية الصواريخ المستخدمة، خاصة بعد الهجوم على بئر السبع.

الخطاب الإيراني أصبح أكثر حدة، حيث أعلن الحرس الثوري انتهاء معادلة “العين بالعين”، ملوحًا بفرض قواعد اشتباك جديدة تتجاوز الرد التقليدي. في ظل ما تعتبره طهران توسعًا إسرائيليًا في استهداف منشآت نووية واقتصادية وتعليمية.

غياب الثقة مع واشنطن — إسرائيل

رغم الحراك الدبلوماسي في المنطقة، لا تزال الثقة بين إيران والولايات المتحدة شبه غائبة. تصريحات مسؤولين إيرانيين، مثل عباس عراقجي والرئيس مسعود بزشكيان، تؤكد غياب أي تفاؤل بإمكانية التوصل إلى تسوية. كما حذر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من أن التحركات الدبلوماسية الأمريكية قد تكون غطاءً لعمل عسكري بري.

إسرائيل تتحمل الكلفة — تصعيد عسكري

من جهة أخرى، يرى أنطوان شحادة، مدير برنامج دراسات إسرائيل بمركز مدى الكرمل للأبحاث، أن إسرائيل ماضية في تطبيق ما وصفه بتوسيع عقيدة الضاحية نحو مستوى أشمل من التدمير. الحكومة الإسرائيلية، بقيادة بنيامين نتنياهو، مستعدة لتحمل الخسائر الحالية، سواء الاقتصادية أو النفسية، طالما أن الخسائر البشرية ضمن حدود يمكن استيعابها.

إسرائيل تسعى إلى إلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بالبنية العسكرية والاقتصادية الإيرانية، حتى لو لم يتحقق هدف إسقاط النظام بشكل مباشر.

معادلة ردع إيرانية جديدة

في هذا السياق، أوضحت الباحثة نيغار مرتضوي أن إيران تعتبر أن ضبط النفس في المواجهات السابقة شجع على تكرار الهجمات عليها. لذلك، قامت بتغيير عقيدتها الدفاعية نحو ردع أكثر صرامة، يهدف إلى إنهاء الحرب بشكل يمنع تكرارها مستقبلاً. من هذا المنظور، ترى طهران أن التصعيد الحالي يأتي في إطار محاولة فرض توازن ردع جديد، يمنع إسرائيل -بدعم أمريكي- من الاستمرار في استهداف إيران كما حدث في مناطق أخرى مثل غزة ولبنان.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في أخبار الشرق الأوسطإيرانإسرائيلتصعيد عسكري