إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة في إنجاز بيئي يُعتبر علامة فارقة، حققت المملكة العربية السعودية خطوة نوعية في مجال حماية البيئة واستعادة الغطاء النباتي، حيث تمكنت من إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة وزراعة أكثر من 159 مليون شجرة. هذا الإنجاز يأتي ضمن مبادرة السعودية الخضراء التي أطلقها ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، في 27 مارس 2021، والتي تهدف إلى زراعة 10 مليارات شجرة، ما يعادل 40 مليون هكتار في مختلف أنحاء المملكة.
إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة
وفي تصريح له، أكد وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، أن هذا الإنجاز يعكس التزام القيادة الرشيدة بحماية البيئة وتعزيز استدامتها. وأوضح أن رحلة إعادة تأهيل الأراضي بدأت بمساحة 18 ألف هكتار، ثم تسارعت لتصل إلى 250 ألف هكتار في عام 2024، وصولاً إلى مليون هكتار مع بداية عام 2026. وهذا يمثل مرحلة مفصلية في مسار التنمية البيئية الوطنية.
التكامل بين الجهود الحكومية والمجتمعية — البيئة
وأشار الفضلي إلى أن تحقيق هذا الإنجاز الوطني يعكس التكامل بين الجهود الحكومية والمجتمعية وقطاع الأعمال الخاص، حيث لعبت جميع الجهات المشاركة دورًا محوريًا في التخطيط والتنفيذ لضمان استدامة الغطاء النباتي وحماية النظم البيئية. كما أضاف أن مبادرة السعودية الخضراء ساهمت في صون الحياة الفطرية والحفاظ على التنوع الأحيائي، حيث نجحت المملكة في إعادة توطين العديد من الحيوانات والكائنات المهددة بالانقراض.
دور المحميات الملكية في الاستدامة البيئية — السعودية
وفي سياق متصل، أكد نائب وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس منصور بن هلال المشيطي، أن هذا الإنجاز يُعد نقلة نوعية في الأجندة البيئية الوطنية، مشيدًا بالتكامل بين الجهود الحكومية والمجتمعية والقطاع الخاص. وأشار إلى أن مشاريع استخدام مياه السدود وحصاد مياه الأمطار كانت لها دور كبير في دعم عمليات التشجير وتنمية الغطاء النباتي.
رسالة قوية للعالم — مبادرة السعودية الخضراء
من جانبها، أشادت الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، الدكتورة ياسمين فؤاد، بما حققته المملكة، مؤكدة أن هذا الإنجاز يعكس نهجًا متكاملًا وإرادة واضحة لتحقيق التغيير على أرض الواقع. وأوضحت أن إعادة تأهيل مليون هكتار ليست مجرد رقم، بل هي رسالة قوية في عالم يواجه تحديات كبيرة في تدهور الأراضي.
هذا الإنجاز يُظهر كيف يمكن للدول أن تقود نموذجًا عالميًا في استعادة النظم البيئية من خلال تبني حلول قائمة على الطبيعة وتعزيز التكامل بين السياسات والممارسات. كما يُبرز هذا الإنجاز جانبًا من رؤية وطنية أشمل في إطار مبادرة السعودية الخضراء، التي تهدف إلى استعادة وظائف النظم البيئية وتعزيز التنوع الحيوي.
ختامًا
ما تشهده المملكة اليوم من إنجازات في مجال البيئة يعكس قوة الشراكات بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع. إن العمل متعدد الأطراف ليس خيارًا بل ضرورة لتحقيق التحول المطلوب، ويؤكد الدور القيادي الذي تضطلع به المملكة في مجال البيئة، سواء من خلال مبادرة الشرق الأوسط الأخضر أو المبادرة العالمية للأراضي.
المصدر: okaz.com.sa
المزيد في أخبار الشرق الأوسط • البيئة • السعودية • مبادرة السعودية الخضراء

