إسرائيل حزب الله المفاوضات في تصعيد جديد على الساحة اللبنانية، تواصلت الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله في الجنوب اللبناني، وذلك قبل ساعات من انطلاق جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة في العاصمة واشنطن.
إسرائيل حزب الله المفاوضات
فقد نفذ الجيش الإسرائيلي غارات مدفعية استهدفت بلدة بلاط في قضاء مرجعيون، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة. وفي المقابل، أعلن حزب الله عن استهدافه لقوة إسرائيلية في بلدة البياضة، حيث أكد أنه قصف مقراً قيادياً تابعاً للقوات الإسرائيلية، بالإضافة إلى استهداف دبابات إسرائيلية بصواريخ موجهة.

محادثات السلام تحت ضغط التصعيد — إسرائيل
تأتي هذه التطورات في وقت صرح فيه المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، بأن “التقدم مستمر على المسارين السياسي والأمني”، مشيراً إلى أهمية هذه المحادثات في تحقيق الاستقرار في المنطقة. ومن المقرر أن تُعقد جولة جديدة من المفاوضات يوم الأربعاء.
وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أشار إلى أن إسرائيل ولبنان كان بإمكانهما إبرام اتفاق سلام “بدءاً من الغد” لولا وجود حزب الله كعقبة، مما يعكس التعقيدات التي تواجهها المفاوضات.
معادلات جديدة على الأرض — حزب الله
في سياق متصل، أكدت إسرائيل أنها بصدد إرساء “معادلة جديدة” في تعاملها مع حزب الله، حيث ستتعامل مع ضاحية بيروت الجنوبية كما تتعامل مع المناطق الحدودية الشمالية. هذا التصريح يثير القلق بشأن إمكانية تصعيد العمليات العسكرية في تلك المنطقة، التي كانت حتى الآن بعيدة عن الغارات.

وفي بيان صادر عن سفارة لبنان في واشنطن، تم التأكيد على قبول حزب الله اقتراحاً مدعوماً من الولايات المتحدة لوقف جزئي لإطلاق النار، مما يفتح المجال لتوسيع إطار وقف إطلاق النار ليشمل جميع الأراضي اللبنانية. لكن حزب الله أعلن لاحقاً معارضته لهذا الاقتراح، مشدداً على ضرورة وجود وقف شامل لإطلاق النار.
تداعيات التصعيد على المدنيين — لبنان
من جهة أخرى، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص، بينهم طفل، وجرح 48 آخرين، مما يعكس الأثر الإنساني المأساوي لهذا التصعيد. كما تم الإبلاغ عن إصابة طبيب وخمسة موظفين من مستشفى تبنين الحكومي.
رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، أكد على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار في جميع أنحاء لبنان، مشيراً إلى أن المفاوضات تمثل الخيار الأقل كلفة على اللبنانيين في ظل الظروف الحالية.

التحديات أمام المفاوضات
تتواصل التحديات أمام المفاوضات، حيث يرفض حزب الله نزع سلاحه كما تطالب به إسرائيل. ويبدو أن الوضع على الأرض لا يسير نحو الاستقرار، حيث شهدت الجبهة اللبنانية تصعيداً كبيراً مع تقدم الجيش الإسرائيلي في الجنوب، وصولاً إلى قلعة الشقيف الاستراتيجية، وهو أعمق توغل له منذ انسحابه من لبنان عام 2000.
مع تزايد عدد القتلى في لبنان، الذي تجاوز 3470 منذ بداية الحرب، ونزوح أكثر من مليون شخص، تظل الآمال معلقة على نجاح المفاوضات في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
المصدر: bbc.com
المزيد في أخبار الشرق الأوسط • إسرائيل • حزب الله • لبنان • مفاوضات

