جون برينان: حل أزمة إيران يبدأ بقضية فلسطين

0
11
جون برينان: حل أزمة إيران يبدأ بقضية فلسطين

أزمة إيران وفلسطين في تحليل عميق لمستقبل التصعيد في الشرق الأوسط، قدم جون برينان ، المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه)، رؤية استراتيجية تهدف إلى نزع فتيل الأزمة المتصاعدة مع إيران. برينان، الذي يعتبر أحد أبرز الخبراء في ملفات الأمن القومي والسياسة الأمريكية في المنطقة، أكد أن الحلول العسكرية لن تضمن الأمن ما لم يتم معالجة جذور الأزمات التاريخية.

أزمة إيران وفلسطين

خلال حديثه في برنامج “من واشنطن”، اقترح برينان خارطة طريق تعتمد على “التنازلات المتبادلة”، حيث يرى أن الحل العاجل يكمن في التوصل إلى تفاهم بين أمريكا وإيران يتيح فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية مقابل تخفيف الحصار المالي المفروض على طهران. وأكد أن أي طرف لن يتخلى عن أدوات ضغطه الاقتصادية دون مقابل، مشدداً على أهمية رفع الحصار جزئياً لضمان تدفق الإمدادات العالمية.

تجدر الإشارة إلى أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران استمرت نحو 40 يوماً، وانتهت بهدنة مؤقتة في 7 أبريل/نيسان 2026 بوساطة باكستانية. ورغم التصريحات القوية من قبل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب حول تدمير القوة الإيرانية، تشير التقارير الاستخباراتية إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بقدراتها العسكرية.

فلسطين كجزء من الحل — الشرق الأوسط

في نقدٍ للسياسات السابقة، أكد برينان أن الأمن الإقليمي سيظل هشا ما لم يتم إيجاد مسار حقيقي لتقرير مصير الشعب الفلسطيني. وأشار إلى أن غزة لا تزال تحت الأنقاض، محذراً من أن استمرار هذه القضايا بلا حل سيؤدي إلى دوامات عنف متكررة. كما دعا إسرائيل إلى التوقف عن “مغامراتها العسكرية” في لبنان وإيران، والبحث عن حلول دبلوماسية بدلاً من الاعتماد على القوة.

تحولات خليجية — الأمن الإقليمي

وفيما يتعلق بموقف دول مجلس التعاون الخليجي، أشار برينان إلى أن هذه الدول بدأت تدرك أن الحرب لم تكن ضرورية، وأن التفوق في الدفاعات الجوية لا يعني الحصانة الكاملة ضد الصواريخ والطائرات المسيّرة. وأوضح أن هناك توجهاً خليجياً متزايداً نحو “التعايش السلمي” مع إيران، مستشهداً بالوساطة الصينية التي أعادت العلاقات بين السعودية وإيران كنموذج للحلول السلمية.

دور الصين في الوساطة — إيران

وفيما يخص الإدارة الأمريكية، أعرب برينان عن أمله في أن تنخرط إدارة ترمب في مفاوضات جادة وغير مشروطة بـ”استسلام إيران الكامل”. وأشار إلى أن طهران قد تكون مستعدة لتقديم تنازلات نووية مقابل إنقاذ اقتصادها المنهك. ولفت إلى أن مصلحة الرئيس الصيني شي جين بينغ في استقرار إمدادات الطاقة قد تدفعه للتوسط لإقناع ترمب بقبول التنازلات الإيرانية، محذراً من “مقايضات” قد تشمل ملفات شائكة مثل تايوان والرسوم التجارية.

ختاماً، يبدو أن المنطقة أمام مفترق طرق، حيث تتطلب الأوضاع الحالية حلاً شاملاً يأخذ بعين الاعتبار جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك القضية الفلسطينية التي تظل محوراً أساسياً للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في أخبار الشرق الأوسطالشرق الأوسطالأمن الإقليميإيرانفلسطين