نزوح طويل الأمد لبنان في ظل تصاعد الأوضاع في لبنان، حذّرت مديرة المنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، من تداعيات النزاع المستمر بين إسرائيل وحزب الله، والذي دخل شهره الثاني. حيث أجبر هذا الصراع أكثر من مليون شخص على الفرار من منازلهم، مما يثير مخاوف من نزوح طويل الأمد.
نزوح طويل الأمد لبنان
خلال مقابلة مع وكالة فرانس برس، أعربت بوب عن قلقها إزاء المؤشرات التي تدل على استمرار النزوح لفترة طويلة، مشيرة إلى “مستوى الدمار الذي يحدث”. وأضافت أن “الدمار الإضافي الذي تمّ التهديد به” يجعل الوضع أكثر تعقيدًا.
تأثيرات النزاع على المدنيين — لبنان
تحدثت بوب عن المناطق الجنوبية التي تعرضت للتدمير الكامل، مؤكدة أنه حتى في حال انتهاء الحرب غدًا، فإن آثار الدمار ستظل قائمة. وأشارت إلى أن هناك حاجة ماسة لإعادة الإعمار، وهو ما يتطلب توفر التمويل والموارد، بالإضافة إلى الهدوء اللازم لإعادة بناء ما دُمّر.
وأوضحت أنه “ما لم نر تلك الأمور تتحقق، فإن ذلك يعني أن الناس سيبقون نازحين من الآن إلى أجل غير معلوم”. وقد أحصت السلطات اللبنانية أكثر من مليون نازح سجّلوا أسماءهم لديها، حيث يقيم أكثر من 136 ألفًا منهم في مراكز إيواء جماعية.
تصريحات المسؤولين الإسرائيليين — النزوح
في سياق متصل، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الأسبوع الماضي بأن إسرائيل تعتزم السيطرة على منطقة جنوب نهر الليطاني، التي تبعد حوالي 30 كيلومترًا عن الحدود. وحذر من أن مئات الآلاف من السكان الذين نزحوا من تلك المنطقة لن يعودوا قبل ضمان أمن شمال إسرائيل. كما توعد بهدم كل المنازل في القرى المتاخمة للحدود في لبنان، مشبهاً ذلك بما حدث في رفح وبيت حانون في غزة.
أزمة النزوح الحالية — حرب
وفي تحليلها للوضع، أكدت بوب أن أزمة النزوح الحالية “أشدّ خطورة بكثير” من تلك التي شهدتها البلاد خلال المواجهة الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل بين عامي 2023 و2024. هذا يسلط الضوء على مدى تفاقم الأوضاع الإنسانية في لبنان، ويعكس الحاجة الملحة لتدخل دولي لمساعدة المتضررين.
إن النزاع المستمر لا يؤثر فقط على الأفراد الذين أجبروا على مغادرة منازلهم، بل يهدد أيضًا استقرار المنطقة بأسرها. من الضروري أن تتضاف الجهود الدولية والمحلية لإيجاد حلول دائمة لهذه الأزمة الإنسانية.
المصدر: bbc.co.uk
المزيد في أخبار الشرق الأوسط • لبنان • النزوح • حرب • إسرائيل • حزب الله

