في تصريحات مؤثرة خلال عودته من جولة أفريقية، ندد البابا ليو الرابع عشر بمعاملة المهاجرين واللاجئين، مشيراً إلى أنهم يُعاملون في كثير من الأحيان بطريقة تفتقر إلى الإنسانية، حيث وصفهم بأنهم يُعاملون “أسوأ من الحيوانات الأليفة”. هذه الكلمات جاءت على متن الطائرة البابوية بعد جولة استمرت 11 يوماً شملت أربع دول أفريقية، بدءاً من الجزائر وصولاً إلى غينيا الاستوائية.
معاملة المهاجرين
خلال حديثه مع الصحفيين، دعا البابا إلى ضرورة معاملة المهاجرين ككائنات بشرية، قائلاً: “إنهم بشر، وعلينا أن نعامل البشر بطريقة إنسانية، وألا نعاملهم بشكل أسوأ من الحيوانات”. هذه التصريحات تعكس القلق المتزايد بشأن السياسات المتشددة تجاه الهجرة، والتي لطالما انتقدها البابا، بما في ذلك سياسات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
دعوة للمساعدة والتغيير — البابا ليو الرابع عشر
كما دعا البابا الدول الأكثر ثراءً إلى تقديم الدعم للبلدان التي يغادرها المهاجرون، مشيراً إلى أهمية تحسين الأوضاع في تلك الدول حتى لا يشعر الناس بالحاجة إلى الهجرة. تساءل: “ماذا تفعل الدول الأكثر ثراء لتغيير الوضع في الدول الأكثر فقراً؟ ولماذا لا نسعى إلى تغيير الأوضاع في تلك الدول؟”.
هذه الدعوة تعكس رؤية البابا الإنسانية، حيث يرى أن معالجة جذور المشكلة هي الحل الأمثل لمواجهة أزمة الهجرة العالمية.
موقفه من النزاعات والحروب — المهاجرون
خلال الجولة، لم يقتصر حديث البابا على قضايا الهجرة فقط، بل تناول أيضاً النزاعات الدولية، حيث حث الولايات المتحدة وإيران على العودة إلى طاولة المفاوضات. وأكد أن السؤال ليس حول تغيير الأنظمة، بل حول كيفية تعزيز القيم الإنسانية دون التسبب في فقدان أرواح الأبرياء.
كما أشار البابا إلى صورة لصبي لبناني مسلم قُتل في الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله، معبراً عن حزنه العميق تجاه هذه المأساة. قال: “بوصفي راعياً للكنيسة، لا يمكنني أن أؤيد الحرب، وأود أن أشجع الجميع على إيجاد حلول تنبع من ثقافة السلام لا من الكراهية والانقسام”.
ردود الفعل على تصريحاته — حقوق الإنسان
في سياق متصل، أدان البابا جميع الأفعال الظالمة، بما في ذلك عقوبة الإعدام، وذلك رداً على سؤال حول عمليات الإعدام الأخيرة في إيران. تأتي هذه التصريحات في وقت شهد فيه البابا انتقادات من ترامب، الذي وصفه بأنه “سيئ للغاية” في تعامله مع القضايا الدولية.
على الرغم من الانتقادات، أصر البابا على موقفه، مؤكداً أنه سيواصل انتقاد الحروب والنزاعات، مشدداً على أهمية السلام والإنسانية.
في ختام جولته، أقام البابا قداساً في الهواء الطلق في غينيا الاستوائية، حيث تجمع عشرات الآلاف من أتباع الكنيسة الكاثوليكية للاحتفال. كانت هذه الجولة هي أول رحلة دولية كبيرة له بعد انتخابه، مما يعكس التزامه بقضايا الإنسانية والسلام.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في أخبار الشرق الأوسط • البابا ليو الرابع عشر • المهاجرون • حقوق الإنسان • السياسات الدولية

