حزب الله, قواعد الاشتباك, في تطور مثير، أعلن حزب الله اللبناني عن تنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد القوات الإسرائيلية على الحدود، مما أثار تساؤلات حول تغيير قواعد الاشتباك بين الطرفين. فمع تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان، يبدو أن حزب الله قد أعاد النظر في استراتيجياته العسكرية، ليقدم نموذجًا جديدًا من العمليات التي تعيد إلى الأذهان تكتيكات ما قبل عام 2000.
حزب الله, قواعد الاشتباك,
في أحدث تصريحاته، أكد حزب الله استهدافه لثلاث تجمعات لجنود إسرائيليين برشقات صاروخية عند الحدود، بالإضافة إلى استهداف قاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليات الجوية شمالي إسرائيل. كما أشار الحزب إلى أنه رصد تقدمًا لقوات الاحتلال نحو منطقة خلة البستان قرب بلدة مارون الراس، حيث قام باستهدافهم باستخدام طائرات مسيرة، محققًا إصابات مؤكدة.
استراتيجية جديدة في مواجهة الاحتلال — حزب الله
في سياق متصل، أعلن حزب الله عن تنفيذ 46 هجومًا باستخدام الصواريخ والقذائف المدفعية ضد مواقع وتجمعات عسكرية إسرائيلية، مما يبرز التحول في أسلوبه القتالي. وفقًا لمراسل قناة التلفزيون العربي، إدمون ساسين، فإن الحزب قد غيّر استراتيجيته في هذه الجولة من المواجهة، حيث لم يعد يعتمد على أسلوب شبه النظامي الذي اتبعه في عامي 2023 و2024.
المصدر الميداني أشار إلى أن حزب الله اليوم لا يدافع عن خط جغرافي محدد، بل ينفذ عمليات تهدف إلى تكبيد الاحتلال الإسرائيلي خسائر مباشرة. وهذا الأسلوب الجديد يشبه التكتيكات التي كانت تُعتمد في عامي 1995 و1996، حيث كانت مجموعات صغيرة تتوغل في الشريط الحدودي وتنفذ عمليات سريعة ثم تنسحب وفق الظروف.

رسائل متعددة من حزب الله — إسرائيل
يبدو أن هذا التحول في التكتيكات يعكس قناعة لدى حزب الله بأن الاستراتيجية السابقة لم تكن فعّالة، خاصة بعد الضربات الكبيرة التي تلقاها. وعند سؤاله عن استهداف المستوطنات الشمالية، أوضح المصدر أن هناك سببين رئيسيين وراء ذلك: الأول هو إيصال رسالة بأن الاحتلال سيدفع ثمنًا مباشرًا على مستوى المستوطنات الحدودية، والثاني هو زيادة الضغط على المستوطنين والمسؤولين الإسرائيليين.
كما أن استهداف الشمال اليوم يكتسب بعدًا جديدًا، إذ أن وسط إسرائيل يتعرض لصواريخ إيرانية، مما يضع الإسرائيليين أمام خيارين صعبين: البقاء في الشمال تحت مرمى صواريخ حزب الله، أو الانتقال إلى الوسط حيث تهددهم الصواريخ الإيرانية، وكأنهم بين فكي كماشة.
تصعيد العدوان الإسرائيلي — جنوب لبنان
من جهة أخرى، بدأت إسرائيل في 2 مارس/ آذار، عدوانًا جديدًا على لبنان، بشن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب والشرق، كما شرعت في اليوم التالي بتوغل بري محدود في الجنوب. وفي اليوم ذاته، شن حزب الله هجومًا على موقع عسكري شمالي إسرائيل ردًا على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان.
تجدر الإشارة إلى أن الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران قد اتسعت لتشمل لبنان، بعد أن بدأت واشنطن وتل أبيب في 28 فبراير/ شباط الماضي عدوانًا متواصلًا على طهران، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1332 شخصًا وأكثر من 15 ألف جريح.
في ظل هذه الظروف المعقدة، يبقى السؤال مطروحًا: هل ستتمكن إسرائيل من مواجهة هذه التكتيكات الجديدة لحزب الله، أم أن المعركة ستستمر في تصعيدها؟
المزيد في أخبار الشرق الأوسط • حزب الله • إسرائيل • جنوب لبنان • تكتيكات عسكرية

