ترامب وشي: حرب إيران تعيد تشكيل التحالفات في الشرق الأوسط

0
19
ترامب وشي: حرب إيران تعيد تشكيل التحالفات في الشرق الأوسط

حرب إيران والتحالفات الشرق تتجه الأنظار إلى قمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظيره الصيني شي جين بينغ، حيث تهيمن الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران على الأجواء. تأتي هذه الزيارة في وقت حساس، إذ تسعى طهران لتعزيز سيطرتها على مضيق هرمز، بينما تتزايد التحركات العسكرية في المنطقة.

حرب إيران والتحالفات الشرق

وصل ترامب إلى بكين في 12 مايو 2026، وسط توقعات بأن يسعى للحصول على دعم صيني في مواجهة حرب مكلفة وغير شعبية داخل الولايات المتحدة. ومع ذلك، يبدو أن بكين ليست في عجلة من أمرها لتلبية مطالب ترامب، خاصة وأنه هو من أشعل فتيل الحرب على إيران في نهاية فبراير الماضي.

إعادة تشكيل التحالفات — إيران

تظهر التقارير أن الصراع مع إيران يعيد تشكيل التحالفات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. فقد أفادت مصادر بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قام بزيارة سرية إلى الإمارات في مارس الماضي، حيث ناقش مع الشيخ محمد بن زايد تعزيز العلاقات بين البلدين. هذه الخطوة تأتي بعد اتفاقيات أبراهام التي وقعت عام 2020، والتي ساهمت في تحسين العلاقات الإسرائيلية الإماراتية.

لكن وزارة الخارجية الإماراتية سارعت لنفي تلك الزيارة، مؤكدة أن العلاقات مع إسرائيل واضحة ولا تعتمد على السرية. هذا التناقض يعكس التوترات المستمرة في المنطقة.

تصعيد الصراع الإقليمي — ترامب

في سياق متصل، أفادت تقارير بأن الطائرات السعودية قصفت أهدافاً تابعة لجماعات موالية لإيران في العراق، مما يشير إلى اتساع نطاق الصراع. كما أن الكويت شاركت في هذه العمليات، مما يعكس تصعيداً عسكرياً في المنطقة.

على صعيد مضيق هرمز، يبدو أن إيران تسعى لتعزيز سيطرتها على هذا الممر الحيوي، حيث وقعت تفاهمات مع العراق وباكستان لتسهيل تصدير النفط والغاز. المسؤولون الإيرانيون يرون أن السيطرة على المضيق ستعزز من إيراداتهم وتزيد من نفوذهم في السياسة الخارجية.

ترامب وشي: حرب إيران تعيد تشكيل التحالفات في الشرق الأوسط - حرب إيران والتحالفات الشرق
ترامب وشي: حرب إيران تعيد تشكيل التحالفات في الشرق الأوسط – حرب إيران والتحالفات الشرق

المطالب المتضاربة — الشرق الأوسط

رغم مرور أكثر من شهر على وقف إطلاق النار الهش، لا تزال الهوة واسعة بين المطالب الأمريكية والإيرانية. واشنطن تطالب بإنهاء البرنامج النووي الإيراني، بينما تشترط طهران الحصول على تعويضات ورفع الحصار الأمريكي. وفي الوقت نفسه، تتواصل المواجهات بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، حيث استمرت الغارات الإسرائيلية رغم إعلان وقف إطلاق النار.

في هذا السياق، وصف ترامب مطالب إيران بأنها “هراء”، بينما أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس أن المفاوضات مع إيران تحقق تقدماً، لكن يبقى السؤال حول ما إذا كان هذا التقدم كافياً لتحقيق الأهداف الأمريكية.

تداعيات الحرب على الأسواق العالمية

الحرب على إيران لها تداعيات كبيرة على الأسواق العالمية، حيث توقعت وكالة الطاقة الدولية تراجع الإمدادات النفطية بمقدار 3.9 مليون برميل يومياً في عام 2026. هذا التراجع قد يؤدي إلى نقص في الإمدادات، مما يزيد من الضغوط على الأسواق العالمية.

في محاولة لطمأنة الأسواق، أعلنت إدارة ترامب عن ضرورة عدم فرض أي دولة رسوماً على عبور السفن في المنطقة. ومع ذلك، فإن الصين، التي تعد شريكاً رئيسياً لإيران، لم تبدِ اعتراضاً على ذلك.

في ختام القمة، يبقى الوضع في الشرق الأوسط معقداً، حيث تتداخل المصالح السياسية والاقتصادية، مما يزيد من صعوبة التوصل إلى حلول دائمة.

المصدر: france24.com

المزيد في أخبار الشرق الأوسطإيرانترامبالشرق الأوسطالتحالفات